عيسى [1] على ما ذكره شيخنا ابن خلدون.
وذكر أن في أيامه حضر جيش العزيز بن المعز العبيدي الفاطمي وضيقوا على أهلها كثيرًا لما لم يخطبوا للعزيز بعد موت أبيه، ودامت [ولايته] [2] على مكة إلى سنة [أربع] [3] وثمانين وثلاثمائة.
وذكر ابن حزم في الجمهرة [4] ما يفهم أنه ولي مكة في الجملة ولم يعقب.
ثم ولي مكة المشرفة: أبو الفتوح الحسن بن جعفر [الحسني] [5] ، على ما ذكره شيخنا ابن خلدون، ذكر أنه ملك المدينة المنورة وأزال إمارة بني المهنا الحسينيين [6] في سنة تسعين وثلاثمائة، بأمر الحاكم بأمر الله العبيدي الفاطمي صاحب مصر. وولاية [أبي] [7] الفتوح لمكة مشهورة، وإنما عزوناها لابن خلدون؛ لإفادته تاريخ ولايته بعد أخيه عيسى، وكذا في ملكه للمدينة، ولم أر ذلك لغيره [8] .
ودامت ولاية أبي الفتوح على مكة إلى أن مات سنة ثلاثين وأربعمائة، إلا أن الحاكم العبيدي ولى ابن عم أبي والفتوح [أبا] [9] الطيب الهاشمي في المدة التي خرج فيها أبو الفتوح عن طاعته، ثم أعاد أبا الفتوح إلى إمارة مكة لما رجع إلى طاعته.
(1) انظر ترجمته في: غاية المرام (1/ 482) ، والعقد الثمين (5/ 432) .
(2) قوله: ولايته، زيادة من شفاء الغرام.
(3) في الأصل: أربعة.
(4) جمهرة أنساب العرب (ص: 47) .
(5) في الأصل: الحسيني. وانظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 332) ، وغاية المرام (1/ 470) ، والعقد الثمين (3/ 338) .
(6) بنو مهنا الحسينيون: من الحسينيين أمراء المدينة.
(7) في الأصل: أبو.
(8) راجع الجمهرة (ص: 47) .
(9) في الأصل: أبو، وكذا وردت في الموضع التالي.