وإخوته من آل الجراح، فتخلوا عن أبي الفتوح فعرف ذلك أبو الفتوح، فاستجار بمفرج - والد حسان - من الحاكم، فكتب مفرج إلى الحاكم فرده إلى مكة واليًا، وذلك في سنة [اثنتين] [1] وأربعمائة [2] .
وفي تاريخ [النويري] [3] ما يشهد لذلك، وإنما نبهنا على ذلك؛ لأن الذي في دول الإسلام سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وذلك وهم بلا ريب. انتهى كلام الفاسي [4] .
ونقل السيد النسابة ذكر ما تقدم [5] .
وما زال أبو الفتوح واليًا على الحجاز إلى أن مات سنة ثلاثين وأربعمائة.
قال الفاسي: ثم ولي مكة بعد أبي الفتوح ابنه شكر [6] ، وما زال واليًا بها إلى سنة [ثلاث] [7] وخمسين وأربعمائة.
وذكر ابن خلدون: أنه حارب أهل المدينة وجمع بين الحرمين.
وذكر البيهقي وغيره: أن شكر ملك الحجاز ثلاثًا وعشرين سنة.
وذكر ابن حزم في الجمهرة [8] ما يقتضي أن عقبه انقرض ولم يولد لشكر ولدًا، وصار أمر مكة إلى عبد بعده.
(1) (في الأصل: اثنين.)
(2) منائح الكرم (2/ 217 - 219) .
(3) في الأصل: النور. وانظر شفاء الغرام.
(4) شفاء الغرام (2/ 332 - 334) .
(5) عمدة الطالب (ص: 103) .
(6) انظر ترجمته في: شفاء الغرام (2/ 335) ، وغاية المرام (1/ 497) ، والعقد الثمين (4/ 263) ، والأعلام (171) .
(7) في الأصل: ثلاثة.
(8) جمهرة أنساب العرب (ص: 47) .