الصفحة 774 من 1157

العباد، وقطع دابر أهل الفساد. فكانت القوافل والأحمال تسير بكثرة الأموال مع آحاد الرجال ولو في المهالك والمخاوف، وخافه كل مقدم فاتك، صاحب فراسة.

حكي أنه سرق من الفرضة بجدة قماش وأموال، ولم يكسر بابها، ولا نقب جدارها، ولا أثر يحال عليه لمعرفة المطلوب والطالب، بل حبل مسدول من بعض الجوانب، فلما عرض عليه الحبل شمه ثم قال: هذا حبل عطار، ثم رفعه لبعض خدمه وأمره أن يدور على العطارين، فعرفه بعضهم وقال: هذا الحبل اشتراه مني فلان رجل من جماعة أمير جدة، فوجدت السرقة عنده [1] .

وفي ثمان بعد الألف أمر أمراء الحج أن يلبسوا الخلعة الكبرى ولده أبو طالب، وهو يومئذ أكبر أولاده، وولي عهده في بلاده، والقلعة الثانية لولده عبد المطلب، فلبسها أيامًا إلى أن رمي بسهم الحمام على أنه لم يمت من بقيت مآثره ونشرت من بعده ما طوى مفاخره، فكيف بمن خلف ذكرًا حسنًا من أولاد كرام وذرية فخام، فأولاده الذكور: حسين، وأبو طالب، وباز، وسالم، وأبو القاسم، ومسعود، وعبد المطلب، وعبد الكريم، وإدريس، وعقيل، وعبد الله، وعبد المحسن، وعبد المنعم، وعدنان، وفهيد، وشنبر، والمرتضى، وهزاع، وعبد العزيز، وجود الله، وعبيد الله، وبركات، ومحمد الحارث، وقايتباي، وآدم، والبنات سبعة عشر.

تنبيه: أشراف مكة وما حولها تفرعت من حسن؛ لأن ذوي حسين من حسين، والعبادلة من عبد الله، وذوي عبد الكريم من عبد الكريم،

(1) خلاصة الكلام (ص: 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت