الصفحة 783 من 1157

الأثر [1] . انتهى.

ثم ولي الإمارة: الشريف أحمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي شريف مكة.

كان هذا الشريف من أدباء أهل بيته، فاضلًا، نبيهًا، نجيبًا، جيد الذكاء، وكان حسن الصورة، عظيم الهيبة، أخذ في مبدأ أمره الطريق على العارف بالله تعالى الشيخ أحمد الشناوي، وهو الذي بشره بولاية مكة، لكنه قال له: على الشهادة، فقال: على الشهادة.

ولما تولى مكة استولى على أموال الناس ولم يرحم أحدًا، وعاقب جملة من الأعيان، منهم: السيد سالم بن أحمد شيخان، والشيخ أحمد القشاش [2] وغيرهم، حبس الجميع وثقل عليهم، حتى افتدوا منه، واستمر متوليًا على مكة، وقبض على الشيخ عبد الرحمن المرشدي وحبسه.

فلما كان موسم الحج قدم الحج المصري وأميره إذ ذاك قانصوه باشا، وكان بينه وبين المرشدي مودة أكيدة، فلما صعد الحج إلى عرفة أتى حريم المرشدي إلى مخيم قانصوه مستشفعين به إلى الشريف أحمد بن عبد المطلب في إطلاقه من الحبس، فرق لهن رقة عظيمة، وتوجه إلى الشريف أحمد يوم عرفة مستشفعًا، فلم يقبل وجاهته، فلما كان ليلة النحر أمر به فخنق شهيدًا، وكان ذلك سببًا لوقوع ما وقع من قانصوه في الشريف أحمد ثانيًا لما قدم واليًا على اليمن لفتحها، وصحبته من العساكر [ثلاثون] [3] ألفًا، وخيم بأسفل مكة، واستمال عسكر الشريف أحمد فأطاعوه، فتحرك

(1) خلاصة الأثر) 3/ 309 - 311).

(2) في تاج تواريخ البشر: القشاشي (2/ 288) .

(3) في الأصل: ثلاثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت