خلاصة الأثر [1] .
ثم وليها الشريف سعد بن زيد، وكان من أمره لما توفي والده الشريف زيد بن محسن بن الحسين بن الحسن بن أبي نمي قام بالأمر بعد والده الشريف سعد بعد أن حصل تعب شديد، ووقعت رجة [2] بمكة فيمن يتولى بين الشريف سعد والشريف حمود بن عبد الله، فاتفق الحال على الشريف سعد، وحصلت منافرة بينهم مذكورة في خلاصة الأثر [3] ، وكذلك وقعت منافرة بينه وبين حسن باشا والي جدة، وتوجه صاحب الترجمة للمدينة، فلما توجه صاحب الترجمة للمدينة ولى حسن باشا الشريف أحمد بن الحارث بن الحسين بن أبي نمي، كان آية في العقل والذكاء، مرجعًا للأشراف الحسنيين ملوك مكة، ولم يتم له ذلك، وكانت وفاته برجب تاسع يوم مضى من سنة ألف [وخمس] [4] وثمانين، ودفن بقبة جده حسن إلى جنب تابوته مما يلي الشرق، وخلف أولادًا أنجادًا كبيرهم السيد محمد والسيد ناصر، وقد أطال في ترجمة الشريف سعد صاحب خلاصة الأثر [5] ، وذكر ما وقع له من الحروب، فانظره إن شئت. ثم صرف عن إمارة مكة، وكان قد اشترك معه [أخوه] [6] السيد أحمد، وستأتي ترجمته.
ولما صرف الشريف سعد عن إمارة مكة سنة [اثنتين] [7] وثمانين وألف
(1) خلاصة الأثر (2/ 186) .
(2) رجة القوم: اختلاط أصواتهم. (اللسان، مادة: رجج) .
(3) خلاصة الأثر (1/ 436 - 441) .
(4) في الأصل: خمسة.
(5) خلاصة الأثر في ترجمة الشريف بركات (1/ 436) .
(6) في الأصل: أخيه.
(7) في الأصل: اثنين.