الصفحة 796 من 1157

فانشده بعضهم هذه الأبيات مهنئًا له:

الحق عاد إلى محله والشيء مرجعه لأصله

يا طالما وعد الزما ن به وأعيانا بمطله

حتى تحقق أنه في الناس مفتقر لمثله

والسيف عند [الاحتيا ج] [1] إليه يعرف فضل نصله

والدهر ينفر تارة ويعود معتذرًا لأهله

لا ريب قد سر الورى بفعاله الحسنى وعدله

فالكل شاكر صنعه ولسانهم وصاف فضله

وأقام بدمشق ثلاثة أيام، ثم خرج قاصدًا الحج حتى لحقه ودخل المدينة الشريفة، وتلقاه أهلها وعساكرها، ولبس الخلعة السلطانية تجاه الحجرة الشريفة كما لبسها أبوه ثمة، ثم دخل مكة سابع ذكر الحجة ختام سنة [خمس] [2] وتسعين وألف من جهة أسفلها، ووراءه المحمل المصري وجميع عسكر مصر والشام وجدة، وركب بين يديه قاضي مكة وأحمد باشا والي جدة، وكان موكبًا عظيمًا، فحج الناس على أحسن حال، وحصل لأهل الحرمين بقدومه غاية السرور، واستمر واليًا على مكة إلى أن توفي في اليوم الحادي والعشرين من جمادى الأول سنة [تسع] [3] وتسعين وألف، وولى بعده الشريف سعيد ابن أخيه الشريف سعد، ثم عزل وولي بعده الشريف أحمد بن غالب. انتهى خلاصة الأثر [4] .

ثم عزل وتولى الشريف محسن بن حسين بن زيد، ثم عزل وعاد

(1) في الأصل: الاحتجاج. والتصويب من خلاصة الأثر، الموضع السابق.

(2) في الأصل: خمسة.

(3) في الأصل: تسعة.

(4) خلاصة الأثر) 1/ 196 - 197).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت