الدعوات الخيرة، وأقام بها أربعة عشر يومًا، ثم توجه إلى الينبع، وركب منها إلى أن وصل جدة، وكان وصوله يوم السبت ثمانية عشر جماد الآخر، ثم توجه إلى مكة، وكان وصوله ليلة الجمعة الساعة [الرابعة] [1] من الليل في موكب عظيم، ودخلها بالهناء والسرور.
ولما لم ينتظم له الحال لسوء رجال دولته وكبر سنه، وكاد أن يكون الحجاز حكمه فوضى، وحصل الظلم لجيران بلد الله الحرام لاحتجابه عن الرعية وعدم وصولهم إليه، وشاع ذلك، كما ذكره صاحب الجوائب، ووصل الخبر بهذا إلى الأبواب العالية، فأرسلت الدولة إلى الحجاز المعظم عثمان باشا والي الحجاز أمر العساكر بالقبض عليه، فقبض عليه 27 شوال سنة 1299. وقام بأمر الإمارة سيدنا الشريف عبدالله باشا إلى أن قدم [أخوه] [2] سيدنا المعظم ليث بني غالب سيدنا الشريف عون الرفيق باشا، وصحبته الفرمان السلطاني بتوليه إمارة مكة والحجاز حامل للنيشان العثماني المرصع من الرتبة الأولى، وكان قد أعطي له في 7 شوال من التاريخ، وقبله أعطي النيشان المجيدي. وكان وصوله مكة يوم. . [3] ما فعل الحكومة ما كانت نشأت فتنة عرابي أحد رجال حكومة مصر. وبسببها جلبت الإنكليز إلى مصر وتغلبهم عليها، ثم بعد ذلك ثورة السودان وإهمال رجال حكومة مصر في ذلك حين عم الخراب السودان ومصر كل ذلك من إهمال رجال حكومتها، وأصلها رجل واحد سوداني، ولو فعلوا
(1) في الأصل: أربعة.
(2) في الأصل: أخيه.
(3) هنا بياض في الأصل قدر سطر.