حول البيت من أساس البيت الأول [1] .
وفي رواية: أرسل الله سبحانه وتعالى سحابة فيها رأس، فقال الرأس: يا إبراهيم إن ربك أمرك أن تأخذ بقدر السحابة، فجعل ينظر إليها ويخط قدرها، ثم قال الرأس له: قد فعلت ذلك؟ قال: نعم، فارتفعت [2] .
فليتأمل الجمع بين هذه الروايات وبين ما تقدم: أن جبريل عليه السلام ضرب بجناحه الأرض فأبرز عن أس ... إلخ. ذكره الحلبي [3] .
وجاء: أن السكينة جعلت تسير، ودليله الصرد وهو: طائر معروف فوق العصفور، وصار إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام يتبعون الصرد حتى [وصلا] [4] إلى محل البيت، وصارت السكينة سحابة وقالت: يا إبراهيم، خذ قدر ظلي فابن عليه [5] .
وفي لفظ: لما أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام ببناء البيت ضاق به ذرعًا، فأرسل الله إليه السكينة وهي: ريح خروج متلوية في هبوبها لها رأس ... الحديث [6] ، فحفر إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام فأبرز - أي: الحفر - عن أس ثابت في الأرض، فبنى إبراهيم، وإسماعيل يناوله الحجارة - أن: التي تأتي بها الملائكة كما سيأتي - حتى ارتفع البناء.
(1) ذكره ابن عبدالبر في التمهيد (10/ 34) ، والطبري في تاريخه (1/ 153) .
(2) ذكره القرطبي في تفسيره (2/ 121) ، وابن عبدالبر في التمهيد (10/ 31) .
(3) السيرة الحلبية (1/ 252) .
(4) في الأصل: وصل. والتصويب من السيرة الحلبية (1/ 254) .
(5) ذكره الترمذي في نوادر الأصول في أحاديث الرسول (2/ 14) ، والقرطبي في تفسيره) 7/ 270).
(6) أخرجه الأزرقي من حديث علي بن أبي طالب (1/ 61) . وانظر: الأحاديث المختارة (2/ 62 ح 438) ، والمستدرك (1/ 629) ، والمعجم الأوسط (7/ 89 ح 6941) .