فتفاءل ابن طولون بذلك، وأحسن إليه. كذا في حسن المحاضرة [1] .
وفي مائتين وثمانين كسف القمر في الدبيل، فأصبحت الدنيا مظلمة إلى العصر، ثم هبت ريح سوداء دامت إلى ثلث الليل، وأعقبها زلزلة عظيمة أذهبت مدنًا من الدبيل وكان عدة من أخرج من تحت الردم خلق كثير.
وفي هذه السنة طلع نجم ذو جمة، فصارت الجمة ذؤابة.
وفي مائتين [وواحد] [2] وثمانين أصاب مكة أمطار كثيرة وسال واديها، وكثر ماء زمزم حتى كان ماؤها أعذب من مياه مكة. وفي ذلك خبر رواه الخزاعي: يأتي زمان تكون فيه زمزم أحلى من النيل والفرات [3] .
[وذكر] [4] المسعودي [5] في [6] سنة [سبع] [7] وتسعين ومائتين: أن أركان البيت غرقت، وفاض بئر زمزم، وأن ذلك لم يعهد.
وفيها: غارت مياه الري وطبرستان حتى بلغ الماء ثلاثة أرطال بدرهم.
وفيها: هدمت دار الندوة، وأدخلت في المسجد الحرام. وتقدم خبرها [8] .
وفي أربعة وثمانين ومائتين ظهرت بمصر حمرة عظيمة حتى كان
(1) حسن المحاضرة (2/ 166) .
(2) في الأصل: واحد.
(3) أخرجه الأزرقي من حديث الضحاك بن مزاحم (2/ 54) ، وذكره السيوطي في الدر المنثور (4/ 153) وعزاه إلى الأزرقي.
(4) قوله: وذكر، زيادة على الأصل.
(5) مروج الذهب (4/ 307) ، وانظر: شفاء الغرام (2/ 445) ، والمنتظم (6/ 90) ، والبداية والنهاية (11/ 110) ، وإتحاف الورى (2/ 361) ، وأخبار مكة للأزرقي (الملحق، 2/ 312) .
(6) في الأصل زيادة: أن.
(7) في الأصل: تسعة. وانظر المراجع السابقة.
(8) ص: (349) .