الماء فيها من رؤوس الآبار، وهلك أناس [كثير] [1] ، وزال البحر عن الساحل فنزل الناس في محله يلتقطون الحوت فرجع عليهم بسرعة فأغرقهم جميعهم. كذا في تاريخ الخميس [2] .
وفي أربعمائة [وثمانية] [3] وسبعين جاءت ريح سوداء ببغداد، واشتد الرعد، وسقط رمل وتراب كالمطر، ووقعت عدة صواعق، وظن الناس أنها القيامة، وبقيت [ثلاث] [4] ساعات. كذا في تاريخ الخميس [5] .
وفي أربعمائة [وتسعة] [6] وثمانين: ظهرت صبية عمياء تتكلم على أسرار الناس، وبالغ الناس في الحيل ليعلموا حالها فلم يعلموه.
قال ابن الجوزي: أشكل أمرها على العلماء والخواص والعوام حتى أنها كانت تتكلم وتسأل عن نقوش الخواتم وألوان الفصوص وصفات الأشخاص، وما في داخل البنادق من الشمع والطين المختلف والخرز، حتى بالغ شخص وضع يده على ذكره وقال لها: ما الذي بيدي؟ قالت: احمله لأهلك. كذا في تاريخ الخميس [7] .
وفي هذه السنة اجتمعت الكواكب السبعة ما عدا زحل، فحكم المنجمون بطوفان مثل طوفان نوح عليه السلام، فلم يأت، بل أتى سيل عظيم على بعض الحجاج أغرق بعضهم.
(1) في الأصل: كثيرون.
(2) تاريخ الخميس (2/ 358) .
(3) في الأصل: ثمانية.
(4) في الأصل: ثلاثة.
(5) لم أقف عليه في المطبوع من تاريخ الخميس.
(6) في الأصل: تسعة.
(7) تاريخ الخميس (2/ 360 - 361) .