وكثر في البحر والسواحل.
وفي سحر يوم الأربعاء من تلك الليلة حصلت رجفة وزلزلة. ذكره السيد الأهدل في أعلام الحذاق.
وفيها: ظهر كوكب في جهة الشمال له ذنب واستمر عدة ليال، ثم طلع، ثم غاب، ثم عاد من السنة الأخرى، ثم غاب.
وفي ألف ومائتين [وثمانية] [1] وسبعين في جماد الأول لثمان خلون منذ أتى سيل قيل صلاة الصبح ومعه مطر كأفواه القرب [2] ، ودام المطر نحو ساعة، ثم هجم السيل ودخل المسجد الحرام دفعة واحدة، وكان دخوله المسجد الحرام قبل صلاة الصبح، فامتلأ المسجد الحرام وصار يموج كالبحر، ووصل الماء قناديل الحرم، وغطى مهام المالكي، وطفحت بئر زمزم، وغرقت الكتب التي بالحرم، وتعطلت الجماعة خمسة أوقات، ولم يصلها إلا ناس جهة باب الزيادة، وغرقت ناس في الحرم وخارجه، وهدم دورًا بأسفل مكة.
وفي واحد وثمانين مات بمنى ثلاثة أنفار عند الجمرة من ازدحام الناس.
وفيها: كان الوباء وابتداؤه ثاني يوم النحر، واستمر سبعة أيام، وكثر الموت جدًا إلى أن بلغ من يموت في اليوم نحو الألف.
وفي اثنين وثمانين وردت الأوامر من السلطنة ومعها أربعة حكماء لأجل تنظيف منى ومكة، وسبب ذلك: هو الوباء الذي حصل في العام
(1) في الأصل: ثمانية.
(2) القربة: ظرف من جلد يخرز من دانب واحد، وتستعمل لحفظ الماء أو اللبن ونحوهما (المعجم الوسيط 2/ 723) .