وجاء: أن الله استودع الحجر بأبي قبيل حين أغرق الله الأرض وقال له: إذا رأيت خليلي يبني بيتي فأخرجه له، أي: فلما انتهى إبراهيم عليه الصلاة والسلام لمحل الحجر نادى أبو قبيس إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال: يا إبراهيم هذا الركن، فجاء فحفر عنه فجعله في البيت. وقيل: تمخض أبو قبيس فانشق عنه [1] .
وعن قتادة رضي الله عنه قال: ذكر لنا أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام بنى البيت من خمسة أجبل: من طور سيناء، ومن طور زيتا، ولبنان، والجودي، وحراء، وذكر لنا أن قواعده من حراء التي وضعها آدم عليه الصلاة والسلام مع الملائكة الكرام [2] .
وتقدم: أن القواعد كانت من جبل لبنان، ومن طور سيناء، ومن طور زيتا، ومن الجودي، ومن حراء، إلا أن يقال: يجوز أن يكون معظم القواعد من حراء فليتأمل. ذكره الحلبي [3] .
وذكر بعضهم: إنه جعل له ركنان وهما اليمانيان أي: ولم يجعل له إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلا الركنين المذكورين فجعلت له قريش حين بنته أربعة أركان.
وذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله [4] : أن ذا القرنين الأول، ووصفه بالأول احترازًا عن ذي القرنين الأصغر وهو الإسكندر اليوناني - قتل
(1) أخرجه الأزرقي من حديث محمد بن اسحاق (1/ 65) .
(2) أخرجه الأزرقي من حديث قتادة (1/ 63) ، وعبد الرزاق (5/ 92ح 9092) من حديث عطاء، نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور (1/ 323) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام) 1/ 179).
(3) السيرة الحلبية (1/ 258) .
(4) فتح الباري (6/ 382) .