فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2464

عَلَيْهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِهِ وَبِعَنْعَنَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ لَكِنَّ الثَّانِيَةَ مَرْدُودَةٌ فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ.

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ المبارك عن بن أبي الموال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ1 كَذَا أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْدٌ.

قُلْت وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ قَدْ أخرج له [فإنما أَخْرَجَ لَهُ] 2 فِي الْمُتَابَعَاتِ وأيضا فكان أخذه عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى وَيَفْسُدَ حَدِيثُهُ وَكَذَلِكَ أَمَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ابْنَهُ بِالْأَخْذِ عَنْهُ كَانَ قَبْلَ عَمَاهُ وَلَمَّا أَنْ عَمِيَ صَارَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ حَتَّى قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَوْ كَانَ لِي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لَغَزَوْت سُوَيْدًا مِنْ شِدَّةِ مَا كَانَ يُذْكَرُ لَهُ عَنْهُ مِنْ الْمَنَاكِيرِ.

قُلْت وَقَدْ خَلَطَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْطَأَ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ كَذَلِكَ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِي مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ فَجَعَلَهُ سُوَيْدٌ عَنْ أَبِي الموال عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَاغْتَرَّ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ بِظَاهِرِ هَذَا الْإِسْنَادِ فَحَكَمَ بِأَنَّهُ عَلَى رَسْم الصَّحِيحِ لأن بن أبي الموال انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَسُوَيْدًا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَغَفَلَ عَنْ أَنَّ مُسْلِمًا إنَّمَا أَخْرَجَ لِسُوَيْدٍ مَا تُوبِعَ عليه لا مَا انْفَرَدَ بِهِ فَضْلًا عَمَّا خُولِفَ فِيهِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَارُودِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ"مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ فَإِنْ شَرِبَتْهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاك اللَّهُ"3 الْحَدِيثُ قُلْت وَالْجَارُودِيُّ صَدُوقٌ إلَّا أَنَّ رِوَايَتَهُ شَاذَّةٌ فَقَدْ رَوَاهُ حُفَّاظُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ وَمِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَا أَخْرَجَهُ الدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتنَا عَنْ مَاءِ زَمْزَمَ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي شَرِبْته الْآنَ لِتُحَدِّثَنِي مِائَةَ حَدِيثٍ فَقَالَ اجْلِسْ فَحَدَّثَهُ مِائَةَ حَدِيثٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ قَالَ"زَمْزَمُ مُبَارَكَةٌ"

1 أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان""3/481، 482"، والخطيب في"تاريخ بغداد""10/166"، من هذا الطريق.

2 سقط في ط.

3 أخرجه الدارقطني"2/289"، حديث"238"، والحاكم"10/473".

وقال الحاكم: صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي، ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت