فهرس الكتاب
61-كتاب الْإِمَامَةِ1 وَقِتَالِ الْبُغَاةِ2
وَقَدَّمْنَا الْكَلَامَ عَلَى الْمَرْفُوعَاتِ، فَلَمَّا انْتَهَتْ أَتْبَعْنَاهَا الْمَوْقُوفَاتِ.
1725- حَدِيثُ:"أَنَّ الْأَنْصَارَ وَقَعَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ... } [الحجرات: 9] الْآيَةَ، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْلَعُوا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَلَفْظُهُ:"قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَتَيْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، فَانْطَلَقَ إلَيْهِ وَرَكِبَ حِمَارَهُ، وَرَكِبَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: تَنَحَّ؛ فَقَدْ آذَانِي نَتْنُ حِمَارِكَ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاَللَّهِ، لَحِمَارُ رَسُولُ اللَّهِ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْك، فَغَضِبَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا قَوْمٌ، فَتَضَارَبُوا بِالْجَرِيدِ وَالنِّعَالِ؛ فَبَلَغْنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} 3."
1726- حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ:"بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي"
= أخرجه الحاكم [4/ 219- 220] ، من طريق يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عمرة أن عائشة رضي الله عنها ... فذكره.
1 قال السعد في"متن المقاصد":
الفصل الرابع: في الإمامة وهي رياسة عامة في أمر الدين والدنيا خلافة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال البيضاوي في"طوالع الأنوار":
الإمامة عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص للرسول عليه السلام في إقامة القوانين الشرعية، وحفظ حوزة الملة، على وجه يجب اتباعه على كافة الأمة.
وقال أبو الحسن الماوردي في"الأحكام السلطانية":
الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين، وسيامة الدنيا.
وقد زاد الإمام الرازي قيد آخر في التعريف فقال: هي رياسة عامة في الدين والدنيا، لشخص واحد من الأشخاص.
وقال هو احتراز عن كل الأمة، إذا عزلوا الإمام لفسقه.
2 البغي: التعدي، وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء فهو يغي، والبغي أيضًا: الفجور، والباغية: التي تعدل عن الحق، وما عليه أئمة المسلمين، يقال: بغى الجرح: إذا ترامى إلى الفساد.
ينظر:"النظم" [2/ 255] .
3 أخرجه أحمد [3/ 157] ، والبخاري [5/ 636] ، كتاب الصلاح: باب ما جاء في الإصلاح بين الناس، حديث [2691] ، ومسلم [6/ 399- النووي] ، كتاب الجهاد والسير: باب في دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصبره، حديث [177/ 1799] ، وابن جرير [11/ 387] ، حديث [31699] ، والبيهقي [8/ 172] ، كتاب قتل أهل البغي: باب ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج.
كلهم من طريق معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه به.
والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور" [6/ 94- 95] ، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.