حَدِيثُ عُمَرَ فِي تَدْوِينِ الدَّوَاوِينِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ1.
حَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا ذَهَبَا إلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْقِسْمَةِ وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُفَضِّلُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ2، وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَذَكَرَ الحديث بطوله في تسويته النَّاسِ فِي الْقِسْمَةِ وَفِي تَفْضِيلِ عُمَرَ النَّاسَ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ3، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَتْ عَلِيًّا امْرَأَتَانِ فَذَكَرَ قِصَّةً وَفِيهَا إنِّي نَظَرْت فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ فَضْلًا لِوَلَدِ إسْمَاعِيلَ عَلَى وَلَدِ إِسْحَاقَ.
قَوْلُهُ وَعَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ4.
حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مَوْقُوفٌ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي خَمْسِمِائَةٍ من المسلمين مدا لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَمِنْ طَرِيقِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَمَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَجَاءُوا وَقَدْ غَنِمُوا فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا فَكَتَبَ عُمَرُ إنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ5، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى سَعْدٍ قَدْ أَمْدَدْتُك بِقَوْمٍ فَمَنْ أَتَاك مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ تُفْنِيَ الْقَتْلَى فَأَشْرِكْهُ فِي الْغَنِيمَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ لَا يَثْبُتُ فِي مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَحْضُرُنِي حِفْظُهُ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْمَرْفُوعُ مِنْ ذَلِكَ قَبْلُ6.
1 ينظر: معرفة السنن والآثار 5/169.
2 أخرجه الشافعي في الأم 4/148.
3 أخرجه البزار 1736- كشف، والبيهقي في السنن الكبرى 6/348.
4 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6/349.
5 ينظر: معرفة السنن والآثار 5/143.
6 ينظر: المصدر السابق.