وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ إلَى الزُّهْرِيِّ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ الْعَالِيَةَ بِنْتَ ظَبْيَانَ الَّتِي طَلَّقَهَا تَزَوَّجَتْ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ اللَّهُ نِسَاءَهُ فَنَكَحَتْ ابْنَ عَمٍّ لَهَا وَوَلَدَتْ فِيهِمْ1.
قَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ لِبَنَاتِهِنَّ أَخَوَاتُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا لِأَخَوَاتِهِنَّ خَالَاتُ الْمُؤْمِنِينَ.
قُلْت فِيهِ أَثَرٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَنَا أُمُّ رِجَالِكُمْ وَلَسْت أُمُّ نِسَائِكُمْ2 أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ وَأَمَّا غَيْرُهُنَّ فَيَجُوزُ أَنْ يُسْأَلْنَ مُشَافَهَةً بِخِلَافِهِنَّ.
قُلْت إنْ كَانَ الْمُرَادُ السُّؤَالَ عَنْ الْعِلْمِ3، فَمَرْدُودٌ فَإِنَّهُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْأَلُونَ عَائِشَةَ عَنْ الْأَحْكَامِ وَالْأَحَادِيثِ مُشَافَهَةً أَوْ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مُشَافَهَةً مُوَاجِهَةً فَيُتَّجَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ وَنُصِرَ بِالرُّعْبِ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ4، وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مَسِيرَةَ شَهْرَيْنِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِمَا وَرَدَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ شَهْرًا وَرَاءَهُ وَشَهْرًا أَمَامَهُ وَكَذَا قَوْلُهُ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا لَكِنَّ قَوْلَهُ وَتُرَابُهَا طَهُورًا5، مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ.
قَوْلُهُ وَأُحِلَّتْ لَهُ الْغَنَائِمُ هُوَ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ وَفِيهَا6 وَلَمْ تُحَلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي.
1468 - قَوْلُهُ وَيَشْفَعُ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ"شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي"7، أَخْرَجَهُ أبو داود والترمذي فرواه مُسْلِمٌ بِدُونِ ذِكْرِ الْكَبَائِرِ وَعَلَقَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ8 عَنْهُ.
=أخرجه البيقهي في السنن كما في الدر المنثور للسيوطي 5/404، وزاد نسبته لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر، عن ابن شهاب رضي الله عنه.
1 سقط في الأصل.
2 أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 7/70، كتاب النكاح: باب ما خص به من أن أزواجه أمهات المؤمنين وأنه يحرم نكاحهن من بعده على جميع العالمين.
3 في الأصل: علم.
4 تقدم تخريجه.
5 تقدم.
6 في الأصل: ومنها.
7 أخرجه أبو داود 4/236، كتاب السنة: باب في الشفاعة، حديث 4739، والترمذي 4/625، كتاب صفة القيامة: باب 11، حديث 2435، وأخرجه أحمد 3/213، وابن حبان في صحيحه 14/387، الإحسان، رقم 6468، والحاكم في المستدرك 1/69، كتاب الإيمان من حديث أنس.
8 أخرجه مسلم 2/76، نووي كتاب الإيمان: باب اختباء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعوة الشفاعة لأمته، حديث 341-200، والبخاري تعليقا 12/373- الفتح، كتاب الدعوات: باب لكل نبي دعوة مستجابة، دعا بها فاستجيبت، فجعلت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة.