حَدِيثُ عَائِشَةَ:"مَا كَانَتْ تُقْطَعُ الْيَدُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ"، تَقَدَّمَ فِي"اللُّقَطَةِ".
حَدِيثُ:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى الْعَاقِلَةِ"1، هُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ:"لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا"، قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي"النِّهَايَةِ": رَوَى الْفُقَهَاءُ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ:"لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَبْدًا ولا اعترافا"، قال: وَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي أَوْرَدَهُ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ:"لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ عَمْدًا وَلَا اعْتِرَافًا".
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي أَوَاخِرِ الْبَابِ: هَذَا الْحَدِيثُ تَكَلَّمُوا فِي ثُبُوتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: لَمْ يَثْبُتْ مُتَّصِلًا؛ وَإِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، انْتَهَى.
وَفِي جَمِيعِ هَذَا نَظَرٌ، فَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي"مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ"مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ:"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَا تَجْعَلُوا عَلَى الْعَاقِلَةِ مِنْ دِيَةِ الْمُعْتَرِفِ شَيْئًا"2، وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ، فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَصْلُوبُ3؛ وَهُوَ كَذَّابٌ، وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ4، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ من حديث عمر"
= وقال البوصيري في"الزوائد" [2/ 347] : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
5 أخرجه ابن ماجة [2/ 890] ، كتاب الديات: باب لا يجني أحد على أحد، حديث [2672] ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ثنا عمرو بن عاصم ثنا أبو العوام القطان عن محمد بن جحادة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تجني نفس على أخرى".
قال البوصيري في"الزوائد" [2/ 348] : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وأبو العوام اسمه عمران بن داود وإن ضعفه النسائي فقد وثقه الجمهور.
1 العاقلة: مأخوذ من العقل، وهو الدية، وسميت الدية عقلًا؛ لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي المقتول، يقال: عقلت المقتول: إذا أديت ديته، ومنه سمي العقل عقلًا؛ لأنه يمنع من الخطأ كما يمنع العقال الدابة من الذهاب.
ينظر:"النظم المستعذب" [2/ 253] .
2 أخرجه البيهقي [3/ 178] ، في كتاب الحدود والديات وغيره، حديث [278] .
وأبو نعيم في"حلية الأولياء" [5/ 177] ، كلاهما من طريق الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أمية عن عبادة بن الصامت.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" [6/ 304] ، رواه الطبراني وفيه الحارث بن نبهان وهو متروك.
3 قال الذهبي في"الميزان" [6/ 166] : قال الدارقطني: متروك.
4 قال أحمد: رجل صالح منكر الحديث.
قال البخاري: منكر الحديث.
قال النسائي: متروك.
قال ابن معين: ليس بشيء. =