فهرس الكتاب

الصفحة 2217 من 2464

الزَّيَّاتِ، رَاوِيهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ.

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا. وَمُرْسَلُ عُرْوَةَ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِرِجَالٍ ثِقَاتٍ.

1884- حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاصَرَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَسْلَمَ ثَعْلَبَةُ وَأَسَدُ ابْنَا سَعْيَةَ، فَأَحْرَزَ لَهُمَا إسْلَامُهُمَا أَمْوَالَهُمَا وَأَوْلَادَهُمَا الصِّغَارَ، ابْنُ إِسْحَاقَ فِي"الْمَغَازِي"حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: هَلْ تَدْرِي؛ كَيْفَ كَانَ إسْلَامُ ثعلبة وأسد ابني شعب، وَأَسَدُ بْنُ عُبَيْدٍ نَفَرٌ مِنْ هُذَيْلٍ لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَلَا النَّضِيرِ، كَانُوا فَوْقَ ذَلِكَ؟ قُلْت: لَا، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ"الشَّامِ"مِنْ يَهُودَ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْهَيَبَانِ، فَأَقَامَ عِنْدَنَا، فَوَاَللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا قَطُّ لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ خَيْرًا مِنْهُ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَتَيْنِ، وَكَانَ يَقُولُ: إنَّهُ يَتَوَقَّعُ خُرُوجَ نَبِيٍّ قَدْ أَظَلَّ زَمَانُهُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الَّتِي اُفْتُتِحَتْ فِيهَا قُرَيْظَةُ قَالَ أُولَئِكَ الْفِتْيَةُ الثَّلَاثَةُ: يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، وَاَللَّهِ إنَّهُ لَلرَّجُلُ الَّذِي كَانَ ذَكَرَ لَكُمْ ابْنُ الْهَيَبَانِ، قَالُوا: مَا هُوَ؟ قَالُوا: بَلَى، وَاَللَّهِ إنَّهُ لَهُوَ، قَالَ: فَنَزَلُوا وَأَسْلَمُوا، وكانوا شبابا، فحلوا أموالهم وأولاهم وَأَهْلِيهِمْ فِي الْحِصْنِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا فُتِحَ رُدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ1، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.

تَنْبِيهٌ: سَعْيَةُ بِفَتْحِ السِّينِ، وَقِيلَ: بِضَمِّهَا، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ، وَقِيلَ: بِالنُّونِ بَدَلَ الْيَاءِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ غَيْرُ وَالِدِ زَيْدِ بْنِ سَعْنَةَ.

قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ كَانَ شَابًّا، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ ابْنٌ مِثْلُ زَيْدٍ؟ قَالَ: وَقِيلَ: شُعْبَةُ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ خَطَأٌ، وَأَسِيدُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ، وَقِيلَ: بِفَتْحِهَا بِلَا يَاءٍ، وَقِيلَ: بِضَمِّ الْهَمْزَةِ مُصَغَّرٌ، وَالْهَيَبَانُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ضَبَطَهُ الْمُطَرِّزِيُّ فِي"الْمُغْرِبِ".

حَدِيثُ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ أَوْطَاسٍ:"أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ"تَقَدَّمَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ.

= كلاهما من طريق مروان بن معاوية ثنا ياسين بن معاذ الزيات عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه به.

قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" [5/ 339] : رواه أبو يعلى وفيه ياسين بن معاذ الزيات وهو متروك.

1 ذكر ابن هشام في"مسيرته" [3/ 256] ، صدره فقط عن ابن إسحاق ولم يذكر قصة ابن الهيبان.

وأخرجه البيهقي [9/ 114] ، كتاب السير: باب الحربي يدخل بأمان وله مال في دار الحرب ثم يسلم أو يسلم في دار الحرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت