فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 2464

الْبُخَارِيُّ: عَامَّةُ أَصْحَابِنَا يَحْتَجُّونَ بِهِ، وَهُوَ بَاطِلٌ، وَصَحَّحَ أَبُو دَاوُد وَقْفَهُ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَنْكَرُوهُ عَلَى صَالِحٍ، وَلَا أَصْلَ لَهُ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ سَالَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ.

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، وَمَعَنَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَغَلَّ رَجُلٌ مَتَاعًا، فَأَمَرَ الْوَلِيدُ بِمَتَاعَةِ فَأُحْرِقَ، وَطِيفَ بِهِ، وَلَمْ يُعْطِهِ سَهْمَهُ"1، قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا أَصَحُّ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ هِشَامٍ حَرَقَ رَحْلَ زياد شَعْرٍ، وَكَانَ قَدْ غَلَّ، وَضَرَبَهُ، قَالَ أَبُو دَاوُد: شِعْرٌ لَقَبُهُ."

قَوْلُهُ:"وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ قُلْت بِهِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ صِحَّتُهُ، قَالَ: وَبِتَقْدِيرِ الصِّحَّةِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ ثُمَّ نُسِخَ".

قُلْت: لَمْ يصح، فلا حاجة إلى الْحَمْلِ، وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَأَوْرَدَ مَا يُخَالِفُهُ2، ثُمَّ إنَّ الْحَمْلَ الْمَذْكُورَ مِمَّا يُنَازَعُ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ.

حَدِيثُ:"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ جَيْشًا فَنَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ الشُّيُوخِ ..."الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.

1895- حَدِيثُ عُمَرَ: الشافعي عن ابن عيينة،"أَنَا فِئَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ، وَجُنُودُهُ بِالشَّامِ والعراق"عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:"أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَنَا فِئَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ"3، وَرَوَاهُ هُوَ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا4.

= قال الترمذي: هذا الحديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق.

قال: وسألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: إنما روى هذا صالح بن محمد بن زائدة، وهو أبو واقد اليثي، وهو منكر الحديث. وقال محمد: وقد روي في غير حديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الغال فلم يأمر فيه يحرق متاعه.

قال الترمذي: هذا حديث غريب.

قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ووفقه الذهبي.

1 أخرجه أبو داود [3/ 69] ، كتاب الجهاد: باب في عقوبة الغال، حديث [2714] .

2"فتح الباري" [6/ 304] ، كتاب الجهاد والسير: باب القليل من الغلول، قال البخاري: ولم يذكر عبد الله بن عمرو عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه حرق متاعه وهذا أصح. ثم أخرج برقم [3074] من طريق سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثقل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجل يقال له: كركرة، فمات، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هو في النار"فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد علها.

3 أخرجه الشافعي في"الأم" [4/ 240] ، كتاب الجزية: باب تحريم الفرار من الزحف.

4 أخرجه الشافعي في"الأم" [4/ 240] ، كتاب الجزية: باب الفرار من الزحف، وأحمد [2/ 58، 70، 99، 111] ، وأبو داود [3/ 46] ، كتاب الجهاد: باب في التولي يوم الزحف، حديث [2647] ، والترمذي [4/ 215] ، كتاب الجهاد: باب ما جاء في الفرار من الزحف، حديث [1716] ، والبيهقي [9/ 77] ، كتاب السير: باب من تولى متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة.

قال الترمذي: هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت