إذْ لَوْ فُتِحَتْ صُلْحًا مَا اُحْتِيجَ إلَى هَذَا.
تَنْبِيهٌ: الرَّجُلَانِ هُمَا الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ؛ كَذَا سَاقَهُ الْحَاكِمُ فِي"تَرْجَمَةِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ"بِسَنَدٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ؛ وَكَذَا رَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذئب، عن المقري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ؛ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِهِ: وَكَانَ الَّذِي أَجَارَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ وَالْحَارِثَ بْنَ هشام.
وهو في"الموطأ"والصحيحي، وَفِيهِ:"قَاتِلٌ رَجُلًا أَجَرْته فُلَانُ ابْنُ هُبَيْرَةَ".
وَاسْمُ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةُ؛ كَذَا فِي الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: مَرْحَبًا بِفَاخِتَةَ أُمِّ هَانِئٍ1، وَادَّعَى الْحَاكِمُ تَوَاتُرَهُ2.
وَقِيلَ: اسْمُهَا هِنْدُ؛ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ.
وَقِيلَ: فَاطِمَةُ؛ حَكَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ.
وَقِيلَ: عَاتِكَةُ؛ حَكَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو مُوسَى.
وَقِيلَ: جُمَانَةُ؛ حَكَاهُ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ.
وَقِيلَ: رَمْلَةُ، حَكَاهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّ.
وَقِيلَ: إنَّ جُمَانَةَ أُخْتُهَا؛ وَقِيلَ: ابْنَتُهَا.
1904- حَدِيثُ:"أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ"3، أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ إرْسَالَهُ إلَى قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِلَفْظِ"
= [3/ 223- 224] ، والطبراني في"الصغير" [2/ 67] ، والبغوي في"شرح السنة" [2/ 17- بتحقيقنا] ، من طرق مطولًا ومختصرًا عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: ذهبت إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه فقال:"مرحبًا بأم هانئ"، فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد فلما انصرف قلت: يارسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلًا قد أجرته فلان بن هبيرة، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ". قالت أم هانئ: وذلك ضحى.
1 أخرجه الطبراني [24/ 416] ، برقم [1013] .
2 الحاكم [4/ 52] .
3 أخرجه أبو داود [2/ 52] ، كتاب الجهاد: باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود، برقم [2645] ، والترمذي [4/ 155] كتاب السير: باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين برقم [1604] ، وابن عبد البر في"التمهيد" [8/ 360] ، والطبراني في"الكبير" [2/ 303- 304] ، برقم [2265] .
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" [5/ 256] ، كتاب الجهاد: باب النهي عن مساكنة الكفار وعزاه إلى الطبراني.