فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 2464

وَأَرْبَعِينَ"، الْبَيْهَقِيُّ بِهِ1."

حَدِيثُ:"يُرْوَى أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إنَّ الْمُسْلِمِينَ إذَا مَرُّوا بِنَا كَلَّفُونَا ذَبَائِحَ الْغَنَمِ وَالدَّجَاجِ، فَقَالَ: أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ عَلَيْهِ"، لَمْ أَجِدْهُ، وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ صَعْصَعَةَ بْنِ يَزِيدَ، أَوْ يَزِيدَ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ.

حَدِيثُ عُمَرَ:"أَنَّهُ طَلَبَ الْجِزْيَةَ مِنْ نَصَارَى الْعَرَبِ: تَنُوخُ، وَبَهَرَا، وَبَنُو تَغْلِبَ، فَقَالُوا: نَحْنُ عَرَبٌ، لَا نُؤَدِّي مَا يُؤَدِّي الْعَجَمُ، فَخُذْ مِنَّا مَا يَأْخُذُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ -يَعْنُونَ: الزَّكَاةَ- فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا فَرْضُ اللَّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: زِدْنَا مَا شِئْت بِهَذَا الِاسْمِ، لَا بِاسْمِ الْجِزْيَةِ، فَرَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُضَعِّفَ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةَ، وَقَالَ: هَؤُلَاءِ حَمْقَى؛ رَضُوا بِالِاسْمِ وَأَبَوْا الْمَعْنَى"، الشَّافِعِيُّ قَالَ: ذَكَرَ حَفَظَةُ الْمَغَازِي وَسَاقُوا أَحْسَنَ سِيَاقَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ طَلَبَ، فَذَكَرَهُ إلَى قَوْلِهِ:"عَلَيْهِمْ الصَّدَقَةُ"، وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ:"هَؤُلَاءِ حَمْقَى إلَى آخِرِهِ"2.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ السَّفَّاحِ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ دَاوُد بْنَ كُرْدُوسٍ، عَنْ عُمَرَ؛"أَنَّهُ صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَنْ يُضَعَّفَ عَلَيْهِمْ الزَّكَاةَ مَرَّتَيْنِ، وَعَلَى أَلَّا يَنْصُرُوا صَغِيرًا، وَعَلَى أَلَّا يُكْرَهُوا عَلَى دِينِ غَيْرِهِمْ"، قَالَ دَاوُد بْنُ كُرْدُوسٍ:"فَلَيْسَتْ لَهُمْ ذِمَّةٌ قَدْ نَصَرُوا"، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ نَحْوَهُ، وَأَتَمَّ مِنْهُ3.

حَدِيثُ عُمَرَ:"أَنَّهُ أَذِنَ لِلْحَرْبِيِّ فِي دُخُولِ دَارٍ الْإِسْلَامِ، بِشَرْطِ أَخْذِ عُشْرِ مَا مَعَهُ مِنْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ"، الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: أَبْعَثُك عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ عُمَرُ، فَقُلْت: لَا أَعْمَلُ لَك حَتَّى تَكْتُبَ لِي عَهْدَ عُمَرَ الَّذِي عَهِدَ إلَيْك، فكتب لي أن تأخذ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ رُبْعَ الْعُشْرِ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إذَا اخْتَلَفُوا فِيهَا لِلتِّجَارَةِ

1 أخرجه البيهقي [9/ 196] ، كتاب الجزية: باب الزيادة على الدينار بالصلح، لكنه قال: على أهل الورق أربعين درهمًا وليس ثمانية وأربعين أخرجه أيضًا ابن أبي شيبة [6/ 429] ، كتاب الجهاد: باب ما جاء في وضع الجزية والقتال عليها، حديث [32643] ، بلفظ المصنف.

2 أورده الشافعي في"الأم" [4/ 402] ، كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربي: باب الصدقة.

3 أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال: ص [481] ، برقم [1694] ، بنحوه من طريق أبي معاوية عن الشيباني عن السفاح عن داود بن كردوس ... وبنحو حديث أبي عبيد أخرجه البيهقي [9/ 316] ، كتاب الجزية: باب نصارى الغرب تضعف عليهم الصدقة، من طريق أبي معاوية بإسناد أبي عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت