فهرس الكتاب
فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَضَعَّفَهَا وَسَيَأْتِي ذِكْرُ حَدِيثِ النَّسَائِيّ فِي آخِرِ الْبَابِ.
وقال الترمذي:"إنما تركه أصحابنا لأنه لم يصح عندهم، لحال الإسناد- قال- سمعت أبا بكر العطار البصري، يذكر عن علي بن المديني قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث، وقال هو شبه لا شيء، قال: وسمعت محمد بن إسماعيل- يعني البخاري- يضعف هذا الحديث وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة.. قال: وليس يصح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الباب شيء".
وأسند الدارقطني عن عبد الرحمن بن بشر قال:"سمعت يحيى بن سعيد يقول: وذكر له حديث الأعمش، عن حبيب، عن عروة، فقال: أما سفيان الثوري كان أعلم الناس بهذا، زعم أن حبيبًا لم يسمع عن عروة شيئًا".
وتبعه في كل ذلك، البيهقي وزاد فأسند عن الثوري، أنه قال:"ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني - ثم قال البيهقي- فعاد الحديث إلى عروة المزني وهو مجهول".
وسبب العلة الاختلاف في اسم عروة هل هو ابن الزبير أم المزني المجهول قال الزيلعي في"نصب الراية""1/72": قلنا: بل هو عروة بن الزبير كما أخرجه ابن ماجة بسند صحيح، أما أبي داود الذي قال فيه: عو عروة المزني، فإنه من رواية عبد الرحمن بن مغراء، وعبد الرحمن بن مغراء متكلم فيه، قال ابن المديني: ليس بشيء كان يروي عن الأعمش ستمائة حديث تركناه لم يكن بذاك، قال ابن عدي: والذي قاله ابن المديني هو كما قال، فانه روى عن الأعمش أحاديث لا يتابعه عليها الثقات ا. هـ.
والحديث قد أخرجه الدارقطني"1/136"، من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به وللحديث طرق كثيرة عن عائشة.
-ومنها طريق أبي روق الهمداني، عن إبراهيم التيمي، عن عائشة،"أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقبل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضأ."
أخرجه أحمد"6/210"، وأبو داود"1/123": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة، الحديث"178"وقال إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة، والنسائي"1/104": كتاب الطهارة: باب ترك الوضوء من القبلة، والدارقطني"1/140- 141": كتاب الطهارة: باب صفة ما ينقض الوضوء، الحديث"20"وأبو نعيم في"حلية الأولياء""4/219"، والبيهقي في"السنن الكبرى"،"1/127": كتاب الطهارة: باب الوضوء من الملامسة، وقال النسائي:"ليس في هذا الباب حديث أحسن من هذا الحديث وان كان مرسلًا"، وقال الدارقطني:"وإبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة"، وقال البيهقي:"فهذا مرسل، إبراهيم التيمي لم يسمع من عائشة"، و"أبو روق ليس بقوي، ضعفه يحيى بن معين وغيره".
قال العلائي في"جامع التحصيل""ص: 141"، قال الدارقطني: لم يسمع من عائشة ولا من حفصة ولا أدرك زمانهما وقال الترمذي: لا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة.
-ومنها طريق عمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة أخرجه ابن ماجة"1/168": كتاب الطهارة: باب الوضوء من القبلة، الحديث"503"، والدارقطني"1/142": كتاب الطهارة: باب صفة ما ينقض الوضوء، الحديث"25"، وقال الدارقطني:"زينب مجهولة، ولا تقوم بها حجة".
وقال البوصيري في"الزوائد""1/200": هذا إسناد ضعيف، حجاج هو ابن أرطأة، كان يدلس، وقد واه بالعنعنة.
وذكره ابن أبي حاتم في"العلل""1/48"رقم"9- 1"وقال أبو حاتم وأبو زرعة: الحجاج يدلس في حديثه عن الضعفاء ولا يحتج بحديثه، أما الزيلعي فقال في"نصب الراية""1/73": وهذا سند جيد. وفيه نظر فحال الحجاج بن أرطأة معروف والخلاف في حاله معروف أيضًا وله ترجمة واسعة في التهذيب لخصها الحافظ ابن حجر في"التقرب""1/152"فقال: صدوق كثير الخطأ والتدليس....=