إلا أن أمريكا لم تكن لتدع غيرها ولو كانوا حلفائها بأن ينالوا شيئًا على حساب حصتها، فأثناء طرح تشكيل قوة تدخل لحماية المنطقة بين أروقة (الناتو) ، أعلن (جوزيف سيسكو) مساعد وزير الخارجية الأمريكي عام 1393هـ 1974م، ليقطع الطريق على الحلف بقوله (بأن منطقة الخليج هي منطقة للولايات المتحدة فيها مصالحها السياسية والاقتصادية والاستراتيجية الهامة جدًا جدًا) .
وفي الوقت نفسه صرح (جيمس نويس) نائب وزير الدفاع الأمريكي، وحدد مصالح أمريكا وأهدافها في المنطقة فقال إن أمريكا بحاجة إلى:
احتواء القوة العسكرية السوفيتية ضمن حدودها الحالية.
استمرار الوصول إلى نفط الخليج.
استمرار حرية السفن والطائرات الأمريكية في التحرك من المنطقة وإليها.
ويشرح (جوزيف سيسكو) مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق، مبدأ تأمين النفط لدى الأمريكيين بأنه يتكون من ثلاثة عناصر أساسية.
أولها: استمرار القدرة على تحصيل الواردات النفطية.
ثانيها: وبأسعار معقولة.
ثالثها: وبكميات كافية، للوفاء بالاحتياجات الأمريكية المتنامية، واحتياجات أصدقاؤهم الأوروبيين والآسيويين.
ومبدأ تأمين النفط هو أكبر المهام العسكرية التي وضعت الولايات المتحدة جهودها العسكرية في المنطقة لخدمته، وهي عازمة على التحرك في أي اتجاه أو صنع أي شيء مقابل هذا المطلب، فعندما يسخر بعقولنا وزير الدفاع الأمريكي أو أحد من عملائه ويعلنوا بأن الحاجة انتهت من تواجد القوات الأمريكية بسبب زوال صدام، فإننا لن نقبل بما أن الحفاظ على هذا المبدأ قائم وهو الركيزة الرئيسة للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة رغمًا عن الجميع.