قال التميمي (1) : له رسائل كثيرة في فنون عديدة، لعلَّها تزيد على ثلاثمئة رسالة، وفاق في الإنشاء بالعربية والفارسية والتركية، كان له منها حظّ، جزيل، وفيها باع طويل. وكل مؤلفاته مقبولة، مرغوب فيها، متنافس في تحصيلها، متفاخر بتملك الأكثر منها، وهي لذلك مستحقة، وبه جديرة.
قال الكفوي (2) : وكل تصانيفه مشهورة مقبولة بين الأعيان متداولة بين أهالي الزمان، وكان عدد رسائله قريبًا من مئة رسالة كل منها جامعة افوائد، عامة العوائد، وهذه المذكورات ما شاعت بين الناس، وأما ما بقي في المسوّدة فأكثر مما لا يحصى تفرقته الأيادي.
قال طاشكبرى زاده (3) : وكان صاحبَ أخلاقٍ حميدةٍ حسنة، وأدبٍ تامّ، وعقلٍ وافر، وتقريرٍ حَسَن ملخص، وله تحرير مقبولٌ جدًا لإيجازه مع وضوح دلالته على المراد، وبالجملة: أنسى رحمه الله تعالى ذكر السلف بين الناس، وأحيا رباع العلم بعد الإندراس، وكان في العلم جبلًا راسخًا، وطودًا شامخًا، وكان من مفردات الدنيا، ومنبعًا للمعارف العليا، روَّح الله تعالى روحه وزاد في غرف الجنان فتوحه.
وقال (4) : المولى العالم الفاضل المشتهر في الآفاق.
وقال الكفوي (5) : أستاذ الفضلاء المشاهير، أستاذ العلماء النحراير، إمام الفروع والأصول، علامة المعقول والمنقول، كشاف مشكلات الكلام القديم، حلال معضلات الكتاب الكريم، فارس ميدان البلاغة والأدب، ومؤسس طريقة الخلاف والمذهب، مفتي والثلثين، لسان الفريقين، السائر تصانيفه، مسير الخافقين، شيخ الإسلام والمسلمين، شمس الملة وضياء الدين، العلامة الفاضل، والفهامة الكامل، وقال (6) : شهرته تغني عن التفصيل والإطناب، والحاصل ما من فن إلا وله فيه حكمة وفصل خطاب.
(1) في (( الطبقات السنية ) ) (1: 356-357) .
(2) في (( الكتائب ) ) (ق399/أ) .
(3) في (( الشقائق ) ) (ص227) .
(4) في (( الشقائق ) ) (ص121) .
(5) في (( الكتائب ) ) (ق397/ب) .
(6) في (( الكتائب ) ) (ق399/أ) .