قال ابنه علي: كان حديد الذهن، صاحب القريحة، صحيح العقيدة، بحّاثًا بالعلم، معروفًا به بين الأهالي، وقد كتب بخطه مؤلفات أستاذه ابن كمال باشا حيث كتب جميع كتبه ورسائله، وعلَّق حواشي على بعض المواضع من (( شرحه للفرائض ) )وعلى بعض المواضع من (( الإصلاح والإيضاح ) )، وكان له اليد الطولى في الكلام والهيئة والحساب، وكتب على بعض المواضع كلمات لطيفة، وكان محمود السيرة في قضائه.
جعله الكفوي من أصحاب الترجيح من المقلدين القادرين على تفضيل بعض الروايات على بعض، صرَّحَ به في ترجمةِ عليّ الرّازيّ (1) .
الثاني عشر: الوظائف التي شغلها:
أولًا: التدريس:
فإنه درس في كثير من المدارس ومنها:
مدرسةِ عليّ بك بادرنه.
مدرسة أسكوب.
المدرسة الحلبية بأدرنه.
مدرس بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنه.
مدرس بإحدى المدارس الثمان.
مدرسة السلطان بايزيد خان بأدرنه، وتولى التدريس فيها مرتين، إذ رأى سليم خان أن يعطيه مدرسة جده (2) .
مدرسة دار الحديث بأدرنه، ثم عاد إليه السلطان بالإحسان مبتدرًا لما فطن أن أمر الفتوى يكون متعذرًا، فأعطاه دار الحديث بأدرنه، وعُيِّن له كلَّ يومٍ مئة درهمٍ، وعطايا سنية في السنة (3) .
ثانيًا: القضاء:
(1) ينظر: (( التعليقات السنية ) ) (ص42) .
(2) ينظر: (( الكتائب ) ) (ق398/ب) .
(3) ينظر: (( الكتائب ) ) (ق398/ب) .