الصفحة 17 من 38

تقلَّدَ التدريس بمدرسة المولى يكان بمدينة بروسه، ثمّ تولَّى قضاء بعض القصبات، ثم أخذ مدرسة المولى عرب بقصبة ثيره، ثم أعطته زوجة السلطان سليمان فاعطته مدرسته المبنية في قسطنطينية، ثمّ نقل إلى إحدى المدارس الثمان، ثم قلّد قضاء بروسه، ثم قضاء أدرنه، ثم قضاء قسطنطينية، ثم قضاء العسكر بولاية أناطولي، ثم قضاء العكسر بولاية روم ايلي، فنقل المرحوم.

ولد سنة (904هـ) بقصبة ثيره. وتوفي في العشر الأخير من رمضان سنة (977هـ) ، ودفن ليلة القدر بقرب زاوية السيد البخاري خارج قسطنطينية.

قال ابن بالي: كان من أكابر العلماء، والفحول الفضلاء، تنشرح النفوس بروائه، ويضرب المثل بذكائه، يغبطه الناس على نقاء قريحته، وسرعة بديهته، ألمعيًا فطنًا، لبيبًا لوذعيًا، فذًا أديبًا، وكان إذا باحث أقام للإعجاز برهانًا، وأصمت الباب وأذهانا، وكانت المشاهير من كبار التفاسير مركوزةً في صحيفة خاطره، كأنها موضوعةً لدى ناظره، وأما العلوم العقلية، فهو ابن بجدتها، وآخذ بناصيتها.

وله: (( حاشية على تفسير البيضاوي ) )لسورة الانعام، وعلق حواشي على مواضع أخر إلا أنه لم يتيسر له التبييض والإتمام بسبب انه سلك مسلك الزهد والصلاح.

الخامس عشر: الشيخ حاجي أفندي المعروف بقره ميلان، وكان تلميذ لابن كمال ست عشرة سنة، وكان معيدًا لدرسه، وأمينًا لفتواه، توفي سنة (983هـ) . وقد جاوز المئة (1) .

السادس عشر: المولى بالي بن محمد (2) ، والد صاحب (( العقد المنظم ) ).

تولَّى مدرسة خاص كوي، ثم مدرسة أمير الأمراء بأدرنه، ثم منصب القضاء، ومن تلاميذه ابنه علي.

توفي بقصبة جورلي في شهر رجب، وقد ولد سنة (901هـ) .

(1) ينظر: (( الكشف ) ) (2: 1802) .

(2) ترجمته في: (( العقد المنظوم ) ) (ص397-398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت