قال ابن بالي: كان من العلماء العاملين، والفضلاء الكاملين يحقِّقُ كلام القدماء، ويدقِّق النظر في مقالات الفضلاء، وقد عَلَّقَ على أكثر الكتب المتداولة حواشي، إلا أنه لم يتيسر له الجمع والترتيب والتبييض والتهذيب، وكان معتزلًا عن الناس، غير متكلِّف في اللباس.
توفي رحمه الله في أول الربيعين سنة (973هـ) .
الثاني عشر: الوزير الكبير رستم باشا (1) ، تزوج بنت السلطان سليمان (2) ، وكان من تلاميذه حسن بك، قرأ عليه دروسًا من (( الكشاف ) )من أول سورة الفتح (3) ، وقد بنى عدّة مدارس: مدرسة رستم باش بقسطنطينية (4) ، ومدرسة رستم باشا بكوتاهية (5) ، ومدرسة رستم باشا بقصبة خيرة بولي (6) .
الثالث عشر: ومنهم المولى تاج الدين إبراهيم (7) .
تولَّى التدريس بعدة من المدارس المبنيات في بعض النواحي والقصبات حتى قُلِّد مدرسة بري باشا بقصبة أطنه، ثم بمدرسة مناستر في مدينة بروسه، ثم بسلطانية بروسه، ثم بإحدى المدارس الثمان، ثم بمدرسة مغنيسا، ثم إلى المدرسة التي بناها السلطان سليمان بمدينة دمشق، وفوِّض إليه الفتوى بهذه الديار، واستمر بها حتى توفي سنة (994هـ) .
قال ابن بالي: وكان معروفًا بالعلوم الدينية والمسائل اليقينية، خصوصًا الفقه، فإنه كان معدودًا من أصحابه، ومذكورًا في عدد أربابه، وكان رحمه الله ليِّن الجانب، صحيح العقيدة، صاحب الاخلاق الحميدة.
الرابع عشر: العالم الفاضل، فخر الأماجد والأفاضل المولى مصلح الدين، المشتهر ببستان (8) .
(1) ينظر: (( العقد المنظوم ) ) (ص371) .
(2) ينظر: (( العقد المنظوم ) ) (ص496) .
(3) ينظر: (( العقد المنظوم ) ) (ص444) .
(4) ينظر: (( العقد المنظوم ) ) (ص410) .
(5) ينظر: (( العقد المنظوم ) ) (ص412) .
(6) ينظر: (( العقد المنظوم ) ) (ص462) .
(7) ترجمته في: (( العقد المنظوم ) ) (ص383) .
(8) ترجمته في (( العقد المنظوم ) ) (ص395-397) .