وتولَّى بعده ابنه سليمان الأول (1520-1566م) الذي استطاع فتح بلغراد (1521م) التي طالما استعصت على من سبقه، وفتح جزيرة ردوس (1522م) وفتح بلاد المجر (1526م) وفتح سيجتوار، وغيرها من القلاع والحصون في أوروبا (1) . واستطاع القضاء على الفتنة التي أثارها الغزالي الوالي على بلاد الشام إذ تولي سليمان الأول، وهزم طهماسب الذي خلف إسماعيل الصفوي الذي فر إلى قزوين فدخلوا تبريز، وحاول مطاردة الشاة لكن قسوة المناخ في إيران وصعوبة الطرقة حالة دون ذلك، فتوجه إلى العراق وضمها إليه (2) .
ونتيجة للانتصارات التي حققها العثمانيون توجه لهم أمير الجزائر خير الدين وسكانها برسائل (1519م) تتضمن الولاء والتبعية لهم، فوافق السلطان وبعث الحاميات إلى الجزائر، ثم بعد معارك دار بين الحاميات العثمانية وخير الدين ضد الحكم الحفصي في تونس بمساندة الأسبان استمر من 1534-1541م دخلت تونس ضمن بلاد الدولة العثمانية، وفي عام (1550م) استنجد زعماء المقاومة بطرابلس الغرب بالدولة العثمانية لطرد الأسبان منها، ونجدتهم بذلك، وأجلوا ما كان فيها من الفرسان، وأضحت من ولايات الدولة العثمانية (1551م) ، وكذلك انضمت اليمن إلى الدولة العثمانية (3) .
اتفق من ترجم له (4) على أن اسمه أحمد إلا جورجي زيدان (5) فسمَّاه: محمّد بن أحمد.
ثالثًا: نسبه وأسرته:
(1) ينظر: (( العثمانيون ) ) (165-196) .
(2) ينظر: (( العثمانيون ) ) (ص198-207) .
(3) ينظر: (( العثمانيون ) ) (208-220) .
(4) ينظر: (( الشقائق ) ) (ص226) . و (( كتائب أعلام الأخيار ) ) (ق397/ب) . و (( الطبقات السنية ) ) (1: 335) . و (( الكشف ) ) (1: 1: 54) . و (( رد المحتار ) ) (1: 27) . و (( هدية العارفين ) ) (1: 141) . و (( الفوائد البهية ) ) (ص42) . و (( الأعلام ) ) (1: 130) . و (( معجم المؤلفين ) ) (1: 148) . وغيرها.
(5) في (( تاريخ آداب اللغة العربية ) ) (3: 327-328) .