الصفحة 65 من 219

(5) ميقات ذات عرق:

يقع ذات عرق إلى الشمال الشرقي من مكة المكرمة، وإلى الشمال مباشرة من مسجد ميقات قرن المنازل (السيل الكبير) ، وهو ميقات أهل العراق وسائر أهل الشرق، وهي الحد بين نجد وتهامة، وفي ذات عرق قولان: أحدهما: أنها ثبت باجتهاد أمير المؤمنين عمر بن الحطاب رضي الله عنه لما روى نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما فتح هذان المصران أتو عمر فقالوا: يا أمير المؤمنين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لأهل نجد قرنًا وهو جور عن طريقنا، وإنا إذا أردنا قرنًا شق علينا. قال::فانظروا حذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق" [1] ."

وعن طاووس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت ذات عرق، رواه الشافعي [2] .

والقول الثاني: أنها منصوص عليها من النبي صلى الله عليه وسلم، لما روى عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق، رواه الشافعي بإسناد حسن [3] والبيهقي [4] وفيه: قال وأخبرنا الشافعي أنبأنا مسلم وسعيد عن ابن جرير فراجعت عطاء فقلت له أن النبي صلى الله عليه وسلم زعموا لم يوقت ذات عرق ولم يكن أهل مشرق حينئذ قال كذلك سمعنا أنه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق، قال: ولم يكن عراق، ولكن لأهل المشرق.

وفي صحيح مسلم من حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يسأل عن المهل فقال: سمعت أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة والطريق الآخر الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل

(1) سبق تخريجه ص (55) .

(2) مسند الشافعي: 1/ 292.

(3) الأم: 2/ 138.

(4) السنن الكبرى للبيهقي: 5/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت