الفصل الثالث
زمان الإحرام بالحج (المواقيت الزمانية)
هي الأوقات التي لا يصح شيء من أعمال الحج إلا فيها، وقد بينها الله تعالى في قوله: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} . [1]
وقال سبحانه وتعالى: {الحج أشهر معلومات} . [2] أي وقت أعمال الحج أشهر معلومات، وأشهر الحج هي: شوال، وذو القعدة وعشر من ذو الحجة، منها يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر، ووجه ذلك ما روى البخاري عن ابن عمر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن يوم النحر: يوم الحج الأكبر". [3]
قال الشافعي: أنبأنا مسلم عن ابن جريج عن عطاء"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقت المواقيت قال: يستمتع المرء بأهله وثيابه حتى يأتي كذا وكذا للمواقيت". [4]
وروى أبو يعلى الموصلي بإسناده عن أبي أيوب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يستمتع أحدكم بحله ما استطاع فإنه لا يدري ما يعرض له في إحرامه" [5] .
قال ابن النجار:"يكره إحرام بحج قبل أشهره، أي أشهر الحج" [6] .
(1) سورة البقرة: آية: 189.
(2) سورة البقرة: آية: 197.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كناب الحج، باب الخطبة أيام منى: 2/ 620 حديث رقم 1655.
(4) أخرجه الشافعي في مسنده، كتاب الحج، باب مواقيت الحج والعمرة: 1/ 287 حديث رقم 750.
(5) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 5/ 30.
(6) معونة أولي النهى: 3/ 210.