الباب الثالث
زيارة المسجد النبوي الشريف
إذا فرغ الحجاج من نسكهم وحجهم استحب لهم التوجه إلى المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه، ومن ثم زيارة قبره صلى الله عليه وسلم، والسلام عليه، وليسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعه بزيارته ويسعده بها في داريه، ويستحضر في قلبه حينئذ شرف المدينة وفضلها، وأنها أفضل أمكنة الدنيا بعد مكة، وذلك لحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد" [1] .
وعن عبد الله بن الزبير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي" [2] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام فهو أفضل" [3] .
وبعد الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم يستحب له زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من جاءني زائرًا لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقًا عليه أن أكون له شفيعًا يوم القيامة" [4] .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التطوع، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: 1/ 398، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة: 9/ 163.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 4/ 5.
(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحج، باب فضل الصلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم: 5/ 246.
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 12/ 291، ومن طريق الطبراني أخرجه الحافظ المقدسي الحنبلي في الأحاديث المختارة: 12/ 235.