الفصل الثامن
العمرة
والعمرة في اللغة: الزيارة، يقال: اعتمر فهو معتمر، أي زار وقصد.
وفي الشرع: زيارة البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في الفقه [1] .
حكمة العمرة:
العمرة مشروعة بالكتاب والسنة وإجماع الفقهاء، فمن أنكر مشروعيتها كفر. قال الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [2] .
والعمرة: فرض في العمر مرة واحدة على من يفرض علي الحج، وسيأتي بيان ذلك في موضعه من هذا البحث، إن شاء الله؛ ومن زاد عن المرة فهو تطوع.
إحصار المحرم:
أجمع أهل العلم على أن المحرم إذا حصر [3] ، منع من الوصول إلى بيت الله الحرام، ولم يجد طريقا آمنًا، فله التحلل، وقد نص الله تعالى على ذلك بقوله: {فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [4] .
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير: 3/ 297.
(2) سورة البقرة: آية: 196.
(3) الإحصار: مصدر أحصره: إذا حبسه، مرضًا كان الحاضر أو عدوًا، وحصرت الرجل: إذا حبسته، وأحصره المرض: إذا منعه السير. انظر: المطلع على أبواب المقنع: 204.
(4) سورة البقرة: آية: 196، وقد نزلت هذه الآية في حصر الحديبية، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه محرمين بعمرة فحلوا جميعًا.