الصفحة 135 من 219

كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه يوم حصروا في الحديبية أن ينحروا ويحلقوا ويحللوا [1] .

قال ابن قدامة:"سواء كان الإحرام بحج أو عمرة، أو بهما [2] ."

فعلى هذا فمن تحلل بالإحصار، وجب عليه الهدي، بنص الآية الكريمة، ولا فرق بين الحصر العام في حق الحاج كله، وبين الخاص في حق شخص واحد، مثل أن يحبس بغير حق، أو أخدته اللصوص وحده [3] .

والمنصوص عن أحمد أنه إذا بقى محرمًا حتى فاته الحج، فله التحلل، وليس عليه إلا دم واحد، دم الإحصار [4] .

وإن كان المحصر محرمًا بعمرة، فله التحلل ونحر هديه وقت حصره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن الحديبية، حلوا ونحروا هداياهم بها قبل يوم النحر [5] .

هل العمرة فريضة واجبة كالحج؟:

إن من يجب عليه الحج تجب عليه العمرة، وذلك لقوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} [6] .

قال القرطبي:"المراد: أداؤهما والإتيان بهما، كقوله: {فأتمهن} " [7] .

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المحwر، باب ليس على المحwر بدل. انظر: فتح البارري: 4/ 10 - 11.

(2) المغني: 1/ 195.

(3) المرجع السابق.

(4) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية: 2/ 378.

(5) المغني: 1/ 198.

(6) سورة البقرة: آية: 196.

(7) الجامع لأحكام القرآن: 2/ 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت