وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه في حجة الوداع:"من كان معه هدي فليهل بحجة، وعمرة" [1] .
فأمره صلى الله عليه وسلم بهما - أي بالحج والعمرة - يدل على الوجوب.
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم:"دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" [2] .
جواز العمرة عن الغير:
وعن أبي رزين العقيلي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله:"إن أبي شيخ كبير، لا يستطيع الحج، ولا العمرة، ولا الظعن - أي السفر - قال:"حج عن أبيك واعتمر" [3] ."
قال الترمذي:"وإنما ذكرت العمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، لبيان جواز أن يعتمر الرجل عن غيره؛ قال: وأبو رزين العقيلي، اسمه: لقيط بن عامر" [4] .
وقال ابن عمر رضي الله عنهما:"ليس أحد إلا وعليه حجة وعمرة" [5] .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"إنهما لقرينتها من كتاب الله: {وأتموا الحج والعمرة لله [6] } " [7] .
فمما سبق يستدل على وجوب العمرة على كل مسلم يجب عليه الحج.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب طواف القارن: 2/ 590 حديث رقم 1557.
(2) أخرجه الإمام احمد في مسنده: 4/ 175، والطبراني في المعجم الكبير: 7/ 131.
(3) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره: 2/ 162.
(4) أخرجه الترمذي في جامعه، أبواب الحج، باب ما جاء في الحج عن الشيخ الكبير والميت: 4/ 160 - 161.
(5) صحيح البخاري، أول كتاب العمرة، انظر: فتح الباري: 3/ 597.
(6) سورة البقرة: آية: 196.
(7) فتح الباري: 3/ 597.