الفصل الأول
الحج أحد أركان الإسلام الخمس
الحج فرض من فرائض الإسلام الخمس، ومن ينكر وجوبه فقد كفر، ويعتبر مرتدًا عن الإسلام.
وذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا" [1] .
والحج يجب مرة واحدة في العمر على المسلم العاقل البالغ الحر المستطيع. والأصل في ذلك قول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [2] .
وعن الحسن قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} قالوا: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة [3] .
وقد اتبع الله سبحانه وتعالى هذه الآية بقوله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} ليبين أن من لم يعتقد وجوبه فهو كافر [4] .
ومن زاد عن المرة فهو تطوع، للحديث الذي رواه ابن عباس أن الأقرع بن حابس
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإيمان: 1/ 12 حديث رقم (8) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب أركان الإسلام ودعائمه: 1/ 45 حديث رقم (16) .
(2) سورة آل عمران: آية: 97.
(3) تفسير الطبري: 7/ 0 4 والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 327/ 4.
(4) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية: 1/ 76.