الصفحة 4 من 219

الفصل الأول

الحج أحد أركان الإسلام الخمس

الحج فرض من فرائض الإسلام الخمس، ومن ينكر وجوبه فقد كفر، ويعتبر مرتدًا عن الإسلام.

وذلك لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا" [1] .

والحج يجب مرة واحدة في العمر على المسلم العاقل البالغ الحر المستطيع. والأصل في ذلك قول الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} [2] .

وعن الحسن قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} قالوا: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة [3] .

وقد اتبع الله سبحانه وتعالى هذه الآية بقوله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} ليبين أن من لم يعتقد وجوبه فهو كافر [4] .

ومن زاد عن المرة فهو تطوع، للحديث الذي رواه ابن عباس أن الأقرع بن حابس

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان، باب الإيمان: 1/ 12 حديث رقم (8) ، ومسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب أركان الإسلام ودعائمه: 1/ 45 حديث رقم (16) .

(2) سورة آل عمران: آية: 97.

(3) تفسير الطبري: 7/ 0 4 والحديث أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 327/ 4.

(4) شرح العمدة في بيان مناسك الحج والعمرة لابن تيمية: 1/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت