الصفحة 126 من 219

الفصل السابع

طواف الإفاضة

سبق الإشارة إلى أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، لا يتم الحج إلا به، والأصل في ذلك قوله تعالى: {وليطوفوا بالبيت العتيق} [1] .

ويسمى: طواف الزيارة، وطواف الفرض، وطواف الصدر [2] ، وطواف الركن.

ولا خلاف في أنه الركن الثالث من أركان الحج، قال ابن عبد البر: هو من فرائض الحج، لا خلاف في ذلك بين العلماء [3] .

عن عائشة رضي الله عنها قالت: حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر، فحاضت صفية، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم منها ما يريد الرجل من أهله، فقلت: يا رسول الله، إنها حائض. قال:"أحابستنا هي؟"قالوا: يا رسول الله، إنها قد أفاضت يوم النحر، قال:"اخرجوا" [4] .

فدل على أن هدا الطواف لابد منه، وأنه حابس لمن لم يأت به، ولأن الحج أحد النسكين فكان الطواف ركنًا كالعمرة [5] .

وقد أجمع الفقهاء على أن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج، ولا يتم الحج إلا به، وقد حكى الإجماع غير واحد من الفقهاء فقال ابن قدامة:"طواف الزيارة، وهو ركن الحج، لا يتم إلا به بغير خلاف [6] ".

(1) سورة الحج: آية: 29.

(2) شرح العمدة لابن تيمية: 2/ 547.

(3) المغني: 5/ 311.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب الزيارة يوم النحر. انظر: فتح الباري: 3/ 567 حديث رقم 1733.

(5) المغني: 5/ 312.

(6) المغني: 5/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت