الصفحة 127 من 219

وقال السرخسي:"طواف الزيارة، وهو ركن من أركان الحج" [1] .

وقال النووي:"وهذا الطواف ركن من أركان الحج، لا يصح الحج إلا به بإجماع الأمة" [2] .

وقال ابن رشد:"وأجمعوا على أن الواجب منها الذي يفوت الحج بفواته، هو طواف الإفاضة" [3] .

وأول وقته إذا انتصفت ليلة النحر، ونك للأحاديث المتقدمة في ذلك، فإن أخره إلى ما بعده وطاف جاز، لأنه أتى به بعد دخول الوقت [4] .

وصفة هذا الطواف كصفة طواف القدوم، سوى أنه ينوى به طواف الزيارة، فالنية شرط في هذا الطواف عند أحمد، والأئمة الثلاثة يرون أن نية الحج تسري عليه، وأنه يصح من الحاج ويجزئه، وإن لم ينوه نفسه، وأيضًا لا رمل فيه، ولا اضطباع.

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرمل في السبع الذي أفاض فيه [5] .

ويستحب تعجيل الإفاضة للنساء يوم النحر، إذا كن يخفن مبادرة الحيض، وكانت عائشة رضي الله عنها تأمر النساء بتعجيل الإفاضة يوم النحر، مخافة الحيض.

وقال عطاء: إذا خافت المرأة الحيضة، فلتزر البيت قبل أن ترمي الجمرة، وقبل أن تذبح.

(1) المبسوط: 4/ 34.

(2) المجموع شرح المهذب: 8/ 220.

(3) بداية المجتهد: 1/ 343.

(4) المهذب لأبي إسحاق الشيرازي: 2/ 793.

(5) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب الإفاضة في الحج، وابن ماجه في سننه، كتاب المناسك، باب زيارة البيت: 2/ 1017.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت