وإحرام الناس من المواقيت على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: وهم أهل الآفاق، وهم من تقع بلدانهم ومنازلهم خارج المواقيت الخمسة المحددة، وهؤلاء لا يجوز لهم مجاوزة ميقاتهم إن أرادوا الحج أو العمرة إلا محرمين من الميقات المحدد بالنسبة لبلدانهم ومنازلهم.
ومن يريد أن يقصد مكة المكرمة للحج أو للعمرة من طريق آخر غير مسلوك لا يمر بهذه المواقيت، فإنه يحرم إذا بلغ موضعًا يحاذي هذه المواقيت [1] .
قال ابن النجار:"ومن لم يمر بميقات من المواقيت المذكورة أحرم بحج أو عمرة وجوبًا إذا علم أنه حاذى أقربها، أي أقرب المواقيت منه لقول عمر رضي الله عنه (انظروا حذوها من قريب (" [2] .
والنوع الثاني: الحل، وهم من كانت منازلهم داخل المواقيت الخمسة المحددة وخارج حدود الحرم، فميقات هؤلاء للحج أو العمرة من منازلهم، فليس عليهم أن يعودوا إلى المواقيت الخمسة المحددة للإحرام منها.
(1) للدكتور بدر الدين يوسف محمد بحثًا بعنوان:"المفهوم الجغرافي لمعنى محاذاة الميقات المكاني للحج، وقد حدد كيفية المحاذاة بالآتي: 1 - المحاذاة بالجدر الميقاتية. 2 - المحاذاة بالدوائر الميقاتية. 3 - المحاذاة بخطوط العرض والطول الجغرافية. 4 - المحاذاة بخطوط التعامد مع خطوط مكة والمواقيت. 5 - المحاذاة بخطوط التعامد مع خطوط مكة وطرق الحجاج. 6 - المحاذاة بأودية المواقيت. 7 - المحاذاة الاعتبارية (قاعدة المرحلتين) . 8 - المحاذاة من الجو. وقد نشر هذا البحث في معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى عام 1412 هـ/ 1991 م."
(2) معونة أولي النهى: 3/ 205، وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب ذات عرق لأهل العراق ولفظه:"فانظروا حذوها من طريقكم"، 2/ 556 حديث رقم 1458.