الصفحة 32 من 219

والنوع الثالث: وهم أهل مكة فميقاتهم للحج من منازلهم، وميقاتهم للعمرة من الحل، فيخرجون للحل ويحرمون للعمرة، وأقرب حل لمكة منطقة التنعيم، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن يردف بعائشة، ويعمرها من التنعيم [1] .

الإحرام قبل الميقات:

يكره الإحرام قبل الميقات، ولكنه ينعقد، وتثبت في حقه أحكام الإحرام.

قال ابن النجار الفتوحي:"وروى الحسن أن عمران بن حصين أحرم من مصره فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه فغضب، وقال: يتسامع الناس أن رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم من مصره"، وقال:"إن عبد الله بن عامر أحرم من خراسان فلما قدم على عثمان لامه فيما صنع وكرهه له" [2] . وقال البخاري:"كره عثمان أن يحرم من خراسان أو كرمان [3] " [4] .

تجاوز الميقات بدون إحرام:

من أراد الحج أو العمرة وتجاوز الميقات دون إحرام سواء عالمًا به أو جاهلا، فعليه العودة حيث الميقات، ومن ثم الإحرام، والبدء في النسك.

واختلف الفقهاء في ذلك، فقال الخرقي:"إذا جاوز الميقات غير محرم، ثم أحرم، ثم عاد إلى الميقات، لم يسقط عنه الدم، لبى أو لم يلب [5] ."

(1) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، باب إرداف المرأة خلف أخيها: 3/ 1089 الحديثين رقما 2822، 2823.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 5/ 31.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا، كتاب الحج، باب قول الله تعالى: الحج أشهر معلومات: 2/ 565.

(4) معونة أولي النهى: 3/ 210.

(5) مختصر الخرقي: 54، وانظر: الهداية لأبي الخطاب الكلوذاني: 1/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت