وهو قول المالكية [1] ، وأما الأحناف فقد اختلفوا في ذلك، فقال أبوحنيفة:"إن عاد إلى الميقات ملبيًا سقط الدم، وإن لم يعد ملبيًا لم يسقط".
وقال أبو يوسف ومحمد:"إن عاد إلى الميقات محرمًا يسقط عنه الدم لبى أو لم يلب".
وقال زفر:"لا يسقط عنه الدم لبى أو لم يلب" [2] .
وعند الشافعية: يسقط في الحالين إذا عاد قبل أن يطوف [3] .
وفي ذلك أيضًا يقول ابن النجار الفتوحي:"ومن جاوزه، أي تجاوز الميقات حال كونه يريد نسكًا أو كان النسك فرضه حتى ولو كان جاهلا أنه الميقات فيحرم منه حيث أمكنه الرجوع لأنه واجب أمكنه فعله فلزمه كسائر الواجبات؛ ومحل ذلك إن لم يخف فوت حج أو غيره، أي غير فوت الحج، كما لو خاف على نفسه أو ماله لصًا أو نحوه؛ ويلزمه إن أحرم من موضعه دم لتركه واجبًا وهو الإحرام من الميقات، وقد روى ابن العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ترك نسكًا فعليه دم [4] " [5] ."
أنواع الإحرام:
الإحرام على ثلاث أنواع:
1 -المفرد: وهو أن يحرم من يريد الحج من الميقات بالحج وحده، فيقول في تلبيته"لبيك بحج"، ويبقى محرمًا حتى تنتهي أعمال الحج.
والمفرد: له تقديم السعي قبل الوقوف بعرفة، وإذا وقف ورمى اكتفى بطواف الإفاضة دون تكرار السعي.
(1) المدونة: 1/ 372، والمنتقى: 2/ 205.
(2) مختصر الطحاوي: 61، والمبسوط: 4/ 170، وبدائع الصنائع: 2/ 165.
(3) المهذب: 1/ 203، وحلية العلماء: 3/ 231، والمجموع شرح المهذب: 7/ 187.
(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 5/ 152.
(5) معونة أولي النهى: 3/ 209.