الصفحة 136 من 196

وابن سينا يقسم النفوس إلى ثلاثة: أحدها النفس النباتية وتضم القوة الغاذية والمنمية والقوة المولدة ، وثانيها النفس الحيوانية وتنقسم إلى قوتان المحركة والمدركة فالمحركة على أنها باعثة وهى القوة النزوعية الشوقية وتضم القوة الشهوانية والقوة الغضبية . والمحركة على أنها فاعلة ، والمدركة إما من خارج وإما من داخل ، فالمدركة من خارج هى الحواس الخمس ، والمدركة من داخل الحواس الباطنة ويشمل الحس المشترك ، والخيال والمصورة ، والمتخيلة ، الوهمية ، الحافظة الذاكرة . أما النفس الناطقة الإنسانية فلها قوتان قوة عاملة وقوة عالمة [1] .

ويرى ابن رشد أن النفس النباتية تشمل القوة الغاذية والقوة النامية والقوة المولدة والنفس الحساسة وتوجد في الحيوان وتشمل قوة اللمس والذوق والبصر والسمع والشم ، والنفس المتخيلة [2] والنفس النزوعية التى بها يكون الغضب والشوق والإرادة ، والقوة الناطقة وفعلها تجريد المعانى ، وتركيب بعضها إلى بعض ، والحكم ببعضها على بعض ، ولها قوتان العقل العملى والعقل النظرى [3] ، فالفلاسفة إذن يتفقون في ذكر ثلاث نفوس نباتية وحيوانية وناطقة ، ولكل نفس قوى تختص بها .

... ويتحدث القرآن عن قوى النفس ويحددها وهي:

(1) قوة الدوافع الغريزية أو القوة الشهوانية: وهي تقابل النفس الأمارة بالسوء يقول تعالى: ( وما أبرئ نفسى إن النفس لأمارة بالسوء ) [يوسف 53] ، وهذه النفس تحث الإنسان على فعل كل شر وما يجد فيه الإنسان اللذة سواء كان في تحقيقه خير له أو شر ويخضع ذلك لتحقيق دوافع الإنسان.

وهذه الدوافع هي:

1-حاجات تكفل المحافظة على بقاء الفرد ، كالحاجة إلى الطعام والماء والهواء ، والحاجة للاحتفاظ بدرجة حرارة جسمية ، الحاجة إلى النشاط والحركة.

(1) راجع ابن سينا: الشفاء الطبيعيات النفس م1 ف5 ، ص32-37 .

(2) راجع ابن رشد: تلخيص النفس ، ص12 - 60 .

(3) راجع ابن رشد: تلخيص النفس ، ص 68 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت