2-حاجات تكفل المحافظة على بقاء النوع وهي الحاجة الجنسية أو الدافع الجنسى ودافع الأمومة.
3-الحاجة إلى التنبيه الحسى الخارجى
4-الحاجة إلى استطلاع البيئة ومعالجتها [1] .
فهذه الدوافع تدفع الإنسان إلى فعل ما يحقق به رغبته يقول تعالى: ( واتل عليهم نبأ الذى آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه) [الأعراف 175، 176] ، فالآية تعطى مثالًا لمن رقى أعلى درجات القوة الشهوانية ، ولكن القرآن يشير إلى اعتدال هذه القوة يقول تعالى: ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) [الأعراف 31] ، وينبه الكتاب المقدس إلى تلك القوة (واللفيف الذى في وسطهم اشتهى شهوة) ( عد 11: 4 ) ( إنى قد أعطيتكم كل بقل يبزر بزرًا على وجه الأرض وكل شجر فيه ثمرشجر يبزر بزرًا لكم يكون طعاما) (تك 1:29) ، أما الحاجة إلى بقاء النوع فيعبر عنه القرآن بأنه من أول الأشياء المرغوبة لدى الإنسان يقول تعالى: ( زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين) [آل عمران 14] ، ثم يأمر القرآن بالمحافظة على النوع فينهى عن قتل الأولاد يقول تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم من إملاق) [الأنعام 151] .
... ثم يقرر القرآن سبيل الوصول إلى هذا الهدف فيقول تعالى: ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءًا ) [النساء 1] . فهذا بيان لأصل الإنسان والوسيلة التى بها يكثر النسل وهو الزواج.
... ويبين الكتاب المقدس تلك الحاجة فيقول (وعرف آدم حواء امرأته فحبلت وولدت) (تك 4: 1) فحدوث اللقاء والزواج سبب في بقاء النوع الإنسانى عن طريق الأولاد ، فالقوة الشهوانية تدفع الإنسان إلى حفظ هذه الحاجات للإبقاء على الفرد والنوع.
(1) راجع د. أحمد عزت راجح: أصول علم النفس ، دار المعارف بالقاهرة 1995م ، ص 85-86 .