ويبين فائدتها فيرى أنها تفيض منها قوة في الأجسام تهيئ المركبات لقبول كمالاتها المزاجية وتعطيها الحرارة الغريزية وهذا أثر الشمس في الجسم , أما في الأنفس فإنها تهيئ الأنفس الطبيعية إلى الحركات الزائدة وفى الأنفس الإنسانية فضل حركة إلى التسلط . [1]
وهكذا يبدو أثر الكواكب علىالإنسان وليس الشمس وحدها هى المؤثرة , والشمس أيضا تؤثر على الأجسام والأنفس في نموها وتولدها وفكرها وحسها.
وابن طفيل يرى أن الشمس تكون بذاتها غير حارة ولا متكيفة بشئ من الأمور المزاجية , ويصف شكل الشمس والأرض فيوضح أن الشمس كرية الشكل وأن الأرض كذلك والشمس أعظم من الأرض كثيرا وأن الذى يستضيئ من الأرض بالشمس أبدا هو أعظم من نصفها وأن هذا النصف المضيء من الأرض في كل وقت أشد ما يكون الضوء في وسطه لأنه أبعد المواضع من الظلمة عند محيط الدائرة [2] . فالمتكلمون والفلاسفة متأثرون بالآراء القديمة . ويذهب بعض المتكلمين إلى العمل بظاهر الآيات في حركة الشمس وطاقتها .
الشمس في القرآن الكريم والكتاب المقدس:-
وردت الشمس كثيرا في القرآن الكريم والكتاب المقدس,فالشمس كرة من الغازات الملتهبة قطرها يزيد عن مليون وثلث مليون كيلو متر وحجمها مثل حجم الأرض أكثر من مليون مرة وكتلتها أزيد من 2 بليون طن،ويتكون ضوؤها من 70% أيدروجين ، و28%هلييوم ، و2% عناصر أخرى ، وحرارة سطحها 6000 درجة, وقطرها 1.391.980 كم, ومعدل الكثافة 1.41 جرام /سم3 , وجاذبية السطح27.9 جاذبية أرضية ,والكتلة 10 13 × 1.99 كيلوجرام وفترة الدوران 25.40 أيام.
(1) راجع ابن سينا: رسالة في الأجرام العلوية ، ضمن تسع رسائل ، ص 59.
(2) راجع ابن طفيل: حى بن يقظان ، الطبعة الثانية 2000م الهيئة المصرية العامة للكتاب ، ص 27، 28.