والقرآن لا يشير إلى ظاهرة الكسوف بينما أشار الى خسوف القمر ، لكن الكسوف وقع على عهد النبى - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، ولكنهما آيتان من آيات الله ، فإذا رأيتموها"
فصلوا" [1] ."
ويشير الكتاب المقدس إلى الكسوف فعندما يختفى ضوء الشمس يسود الظلام ( لترعبه كاسفات النهار ) ( أى 3: 5 ) ،"يقول السيد الرب أنى أُغيّب الشمس في الظهر وأقتم الأرض في يوم نور" ( عا 8:9 ) فمقدرة الله هى السبب في حدوث هذا الكسوف ( يخجل القمر وتخزى الشمس ) ( إش 24: 23 ) فخزى الشمس ما هو إلا الكسوف.
وينفرد الكتاب المقدس عن القرآن بذكر ضربة الشمس"لا تضربك الشمس في النهار" ( مز 121: 6) فحرارة الشمس إذا زادت عن المعدل الطبيعى أفقدت جسم الإنسان كمية كبيرة من الماء فيحدث خلل في التوازن ، وفقدان كمية كبيرة من أملاح الصوديوم فتنخفض نسبته في بلازما الدم مما يؤدى إلى حدوث أعراض ضربة الشمس [2] .
وينفرد الكتاب المقدس بأمر آخر وهو البقع الشمسية وهى كلف الشمس أو بقع داكنة تبدو بين فترة وأخرى على سطح الشمس ، والبقع اللامعة منها تسمى الصيخد"وتكون مخاوف وعلامات عظيمة من السماء" ( لو 21: 11 ) "وتكون علامات في الشمس والقمر والنجوم" (لو 21: 25 ) [3] .
فالكتاب المقدس ينفرد عن القرآن بهذين الأمرين ضربة الشمس ، والبقع الشمسية وإضافة لذلك كسوف الشمس . لكن القرآن ينفرد عن الكتاب المقدس بذكره لجمع الشمس والقمر قال تعالى: ( وجُمع الشمس والقمر ) [القيامة 9] . فمعناها: كورا وقرأ ابن زيد عند تفسير قوله تعالى: ( إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت) (1 [4]
(1) أخرجه البخارى: فتح البارى ، ج 2/ 526.
(2) راجع سامح مترى: إعجاز الوحى العلمى ، ص 65، 66.
(3) راجع سامح مترى: إعجاز الوحى العلمى ص 66
(4) راجع ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ، ج4 / 448 .