فالقرآن يوضح فائدة من فوائد القمر وهي معرفة المواقيت , فمعرفة القمر بها يتضح بها بدء الشهر ونهايته , ومن الشهر تتكون السنة , فللوقت أهمية جليلة في حياة الناس ومعاملاتهم وأسفارهم وعباداتهم.
ويبدو ذلك واضحا في الكتاب المقدس فيقول ] وتكون لآيات وأوقات وأيام وسنين [ ] تك 14 [ ويقول ] صنع القمر للمواقيت [ ] مز 104: 19 [ فالقمر دليل للناس لمعرفة الزمن.
قطر القمر:
يساوي قطر القمر 2200 ميلا تقريبا أو أكبر من ربع قطر الأرض . أما حجمه فيعادل 1.50 من حجم الأرض وكثافته تساوي كثافة الأرض , والجاذبية على سطحه تعادل سدس جاذبية الأرض [1] .
سطح القمر:
يبدو من الأرض وجه واحد للقمر , وهذا ليس بالثابت تماما إذ يظهر بين فترة وأخرى جزء طفيف من أحد جوانب القمر , ثم جزء من جانب آخر أو من الأعلى أو الأسفل , ونفس الوجه يبقى مقابلا للأرض . ويوجد على هذا الوجه عشر سلاسل جبلية فضلا عن قمم عالية عديدة , وأكثر من ألف شق وأخدود وحوالي 30 ألف فوهة , وهناك مساحات معتمة سميت بالبحور [2] .
وللقمر (22) جبلا ارتفاعها يزيد عن (4800) متر وهو ارتفاع الجبل الأبيض , وقد سماها العلماء بأسماء وقاسوها بالأمتار مثل ارتفاع جبل ( دورفيل ) وهو ( 7603) أمتار . وتلك الجبال صفاتها بركانية بالكلية ولها من أعلاها فوهات مستديرة قطرها يبلغ (15) فرسخا وعمق التجاويف يزيد عن الارتفاع الخارجي , وقد يصل الفرق إلى (7000) أو (8000) متر وليس للقمر جو وماء على سطحه [3] .
(1) راجع د. محمد عباس: المدخل إلى علم الفلك والتقاويم , ص37
(2) راجع د. محمد عباس: المدخل إلى علم الفلك والتقاويم ، ص 38-39 .
(3) 2 ) راجع طنطاوي جوهري: الجواهر في تفسير القرآن الكريم , الطبعة الثانية 1350 هـ , طبعة مصطفى الحلبي ، ج4/76 , 77