وللقمر ثلاث حركات: حول نفسه وأخرى حول الأرض وثالثة حول الشمس , إضافة لحركة المجموعة الشمسية في المجرة', والمجرة في الفضاء [1] . فالقمر يتحرك ويجري بحساب دقيق لا يعتريه خلل قال تعالى: (الشمس والقمر بحسبان ) (الرحمن 5) وقد أشار القرآن الكريم إلى حركة القمر فقال تعالى: (وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون) [الأنبياء 33] وقال تعالى ( وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ) [الرعد 2 ] . أي إلى وقت معلوم , وهو فناء الدنيا . وقيل: معنى الأجل المسمى أن القمر يقطع فلكه في شهر , والشمس في سنة [2] .
وقد وصف الكتاب المقدس حركة القمر فقال"إن كنت قد نظرت إلى النور حين ضاء أو إلى القمر يسير بالبهاء"] أي 31: 26 [ ولأنه تابع للأرض فهو مثلها يتحرك كما تتحرك ويصف حركة الأرض فيقول ] فهي مدورة متقلبة بإدارته لتفعل كل ما يأمر به [ ] أي 37: 12 [ ويقول ] ودعا الأرض من مشرق الشمس إلى مغربها [ ] مز 50:1 [ أي أن الأرض متحركة . والليل والنهار لا ينتجان إلا من حركة الأرض حول نفسها , وما دام القمر هو سلطان الليل فهو متحرك يقول ] النور الأكبر لحكم النهار والنور الأصغر لحكم الليل [ ] تك 16:1 [ ] الجاعل الشمس للإضاءة نهارا وفرائض القمر والنجوم للإضاءة ليلا [ ] إر 35:31[
(1) 3 ) راجع د. محمد عباس: المدخل إلى علم الفلك ، ص 37.
(2) 4 ) راجع القرطبي: الجامع لأحكام القرآن ، ج5 / 3508 .