و تسمى الشمس في القرآن بالضياء ويسمى القمر بالنور والفرق بين الاثنين ضئيل يقول تعالى: ( هو الذي جعل الشمس ضياءً والقمر نور ) [يونس 5] ولكن القرآن يحدد الفرق بين الشمس والقمر عبر مقارنات أخرى فيقول تعالى ( تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ) [الفرقان61] ويقول ( وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ) [نوح16] وقوله ( وجعلنا سراجا وهاجا ) [النبأ13] . وواضح تماما أن السراج الوهاج هو الشمس . ويعرف القمر هنا باعتباره جرما منيرا [1] .
وقوله تعالى ( وجعل القمر فيهن نورًا) [نوح16] , يعنى أنه منيرٌ لوجه الأرض في ظلمة الليل [2] .
إن الشمس نجم ينتج باحتراقه الداخلي حرارة شديدة وضوء , والقمر ليس مضيئا بذاته بل هو يعكس الضوء الذي يستقبله من الشمس وهو كوكب خامل [3] فالأشعة التي تأتي من مصدر ضوئي مباشر تسمى الضوء وتلك التي تأتي من مصدر ضوئي غير مباشر تسمى النور [4] .
والشمس في الكتاب المقدس نجم أما الأرض كوكب ولها تابع واحد يدور حولها هو القمر . والشمس وحدها هي التي تضيء والباقي يعكس الضوء ولا يضيء من نفسه . وأثبت الكتاب المقدس صحة ما اكتشفه العلم عند ما خلق الله الأنوار وقال ] وتكون أنوارًا في جلد السماء لتنير على الأرض [ ( تك 1: 15) .
(1) راجع د. موريس بوكاي: القرآن الكريم والتوراة والأنجيل والعلم ، ص 179.
(2) راجع أبو السعود: إرشاد العقل السليم ، ج9/39.
(3) راجع د. موريس بوكاي: القرآن الكريم والتوراة ، ص 179 - 180.
(4) راجع د. عاطف قاسم المليجي: من روائع الإعجاز العلمي في القرآن الكريم , ص 87.