والشمس نجم مضيء فيقول ] إن كنت قد نظرت إلى النور حين ضاء [ ( أي 31: 26) ] وأنت هيأت النور والشمس [ ( مز 74: 16 ) وهي كتلة ملتهبة ] لا شيء يختفي من حرها [ ( مز 19: 6) أما القمر فهو جسم لا يضيء فيقول ] هو ذا نفس القمر لا يضيء والكواكب غير نقية في عينيه [ ( أي 25: 5) [1] .
ويقول أيضا ] النور الأكبر لحكم النهار والنور الأصغر لحكم الليل [ ( تك 1: 16) وإذا كانت التوراة قد وصفت الشمس والقمر بأنهما منيران , مضيفة صفة الكبر إلى الأولى والصغر إلى الثاني , فإن القرآن يخص كلا منهما بفروق غير التي تتعلق بالحجم[2] .
فإذا كانت التوراة قد تحدثت عن الكبر والصغر فالقرآن يتحدث عنهما بوصفي النور والسراج أشد إضاءة , والتوراة على ما يفهم من النص لا تعني كبر أو صغر الحجم ولكن كبر أو صغر النور بدليل وجود كلمة ] النور [ قبلهما فالقرآن والتوراة إذن يتفقان في أن الشمس هي المضيئة والقمر عاكس لضوئها فهي أشد إضاءة منه . ويقول ] ولا يحتاجون إلى سراج أو نور شمس[ ( رؤ 22: 5) .
والقمر خلقه الله لحكم الليل ] والنور الأصغر لحكم الليل [ (تك 1: 16) وكانت سنة العبرانيين سنة قمرية ابتداؤها الهلال ويسمى رأس الشهر ] وفي رؤوس شهوركم [ ( عدد 28: 11) [3] . فضوء القمر أقل من ضوء الشمس , وهو عاكس لضوء الشمس .
تعدد الأقمار:
(1) 5 ) راجع سامح متري: إعجاز الوحي العلمي ، ص 40 - 41.
(2) راجع د. موريس بوكاي: القرآن الكريم والتوراة ، ص 178.
(3) راجع جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس , ، ج2 /223.مادة قمر