يرى بعض الباحثين أن القرآن يحتوى على إشارة لتعدد الأقمار يقول تعالى: ( ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن نورًا وجعل الشمس سراجا) [نوح15] . فتشير الآية إلى أن في السماوات أقمارًا غير قمرنا إذا اعتبرت أداة التعريف (أل) في لفظ القمر إشارة إلى الجنس ويؤكد هذا الاعتبار وجود ضمير الجمع في لفظ ]فيهن [ ولعل الله سبحانه أراد أن يلفت النظر إلى آية من آياته في الخلق بلفظ يحتمل وجهين . وجها معهودًا يدل على قمر الأرض ن حين تكون ( أل) للعهد , ووجها غير معهود ولا معروف يشير إلى حقيقة كونية مجهولة لو أن المفسرين انتبهوا إليه حين تكون (أل) للجنس لسبقوا العلم إلى تعدد الأقمار والشموس[1] .
وهذا الاجتهاد ليس على وجه الجزم والقطع بل يحتمل الصواب والخطأ واللغة لا تؤكده , وسياق الآية واضح لا يحتاج إلى تأويل . فالجمع في قوله: ] فيهن[ للسماوات , فالقمر منير في السماوات وكذلك الشمس تكون سراجا , فجائز أن يكون قمرًا واحدًا وشمسًا واحدة هي المضيئة في السماء , وجائز أن تكون هناك شموس وأقمار أخرى في السماء . فالإخبار في الآية عن قمر واحد في بعض السماوات وليس كلها , لكن القرآن لم ينص على وجود أقمار أخرى .
خسوف القمر:
ويحدث الخسوف عند وقوع الأرض بين الشمس والقمر في مستوى دائرة البروج بشكل تمنع فيه وصول الضوء من الشمس إلى القمر وهو كلي أو جزئي , وسوف يدخل القمر كله في مخروط ظل الأرض.
ولا يمكن حصول الخسوف إلا إذا كان القمر بدرًا . ويشاهد الخسوف في أكثر من نصف مساحة الأرض , ويكون عدد مرات الكسوف والخسوف في السنة سبع مرات , منها خمسة كسوفات وخسوفات أو أربعة كسوفات وثلاث خسوفات [2] .
(1) 3 )راجع د. منصور حسب النبي: الكون والإعجاز العلمي ، ص 158.
(2) 1 ) راجع د. محمد عباس: المدخل إلى علم الفلك ، ص 42 , أنظر أيضًا د. منصور حسب النبي: الكون والإعجاز العلمي ، ص 174.