بل إن القرآن جعل حاجزًا بين العلماء والجُهّال قال تعالى ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب ) ] الزمر 9 [ , فلا يستوي العالم والجاهل يقول الكتاب المقدس عن الجهال:"إلى متى أيها الجُهّال تًُحبون الجهل ومستهزئون يُسُّرون بالاستهزاء والحمقى يُبغضون العلم" ( أم 1: 22 ) فالحمقى أعداء للعلماء يكرهون العلم والعلماء , والعلماء هم أعرف الناس بالله لأنهم بالعلم عرفوا صفاته وأسماءه وقدرته فعظّموه وخافوه قال تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ] فاطر 28["ويقول الكتاب المقدس لتعطي الجهال ذكاءً والشاب معرفة وتدبرًا , يسمعها الحكيم فيزداد علمًا والفهيم يكتسب تدبيرًا" ( أم 1: 4 - 5 ) فالعلم يزود العلماء معرفة ويمحو جهل الجُهّال فالحكيم والقادر على الفهم يزدادان علمًا وفهمًا .
إن الإنسان بدون علم يسير في الحياة في ظلام ليس معه دليل أو مرشد يصل به إلى طريق الحق والخير , والعلم للإنسان كالنور , وبالعلم وصلت العلوم إلى ذروتها وبه تقدمت الدول والشعوب وظهرت الآلات والمخترعات التي تفيد البشرية.
وقد ضرب الله الأمثال للناس ليعتبروا بها ويستفيدوا بها في حياتهم وما يظهر ويجد لهم من مشكلات , فضْرب الأمثال هي محاولة تقريب الأمور والأخلاق للأذهان بأمثلة من الواقع قال تعالى: ( وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ) ] العنكبوت 43 [, ففهم الأمثال لا يتحلى به إلا العلماء الذين هم أساس ركب الحضارة , وهم الحلقة التي تصل الجيل اللاحق بالسابق فتظل الدولة في معين ثقافي متجدد حتى ينقضي زمنها ويخلفه زمان آخر وذلك لا يتأتي لها إلا بالعلم.